منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٧٨- Y.-
-70 -
الأحاديث التي أوردها في فضائل السور موضوعة، نقلها عن الواحدي، والزمخشري وغيرهما، وقول الشيخ "إنما أذكر فضائل السور في أوائلها ليرغب الطالب القاريء في تفسيرنا هذا في درسها، وحفظها، وتكرار قراءتها، رجاء لنيل ثوابها، هذا مقصدي (1) لا يكفي عذرا، وإن كان هدفه ساميا، فالغاية لا تبرر الوسيلة، وكان الأولى به أن يتجنب الضعيف، فكيف الموضوع، وقد أحس الشيخ بخطورة القضية، فكان أكثر تمحيصا للآثار المروية في تفسيره التيسير بل حاول أن يجرده من الأحاديث الموضوعة، وقد فعل أو كاد، يقول أحد الباحثين في تيسير التفسير: إن الشيخ كان شديد الحرص في اغلب الأحيان على تخريج الأحاديث ونقدها دون اعتمادها كنصوص تفسيرية مسلمه، وهذا بالنسبة لتفسيره تيسير التفسير خاصة لانه لم يكن يسلك نفس هذا المنهج في تفسيره السابق هميان الزاد، وربما كانت درايته بعلم الحديث حين تأليفه الهميان غير كافية لبلوغ
ذلك " (2).
i
وهو إذ يورد هذه الاحاديث، لا يشير إلى أنها موضوعة، فمثلا حديث من عرف نفسه عرف ربه) ذكره في تفسير الفاتحة، ولم يشر إليه، والحديث كما قال ابن تيمية: موضوع، وقال النووي ليس بثابت، وقال أبو المظفر السمعاني، إنه لا يعرف مرفوعا وإنما يحكى عن يحيى بن معاذ الرازي، يعني من قوله، وقال ابن الفرس: بعد أن نقل عن النووي أنه ليس بثابت قال: لكن كتب الصوفية مشحونة به يسوقونه مساق الحديث (3). وعند تفسير وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا) [البقرة / 168] ذكر حديث المؤمن
حلو يحب الحلاوة، وهو حديث موضوع كما قال الصغاني).
كذلك فان الشيخ رحمه الله ينقل أحاديث فضائل السور، سورة سورة وهي أحاديث موضوعة، قال الزركشي: أما حديث ابي بن كعب رضي الله عنه- في فضيلة سوره سورة سورة فحديث موضوع، قال ابن الصلاح: ولقد أخطأ الواحدي ومن ذكره من المفسرين، في إيداعه تفاسيرهم، وذكر الزركشي أن واضعها نوح بن أبي مريم لما رأى الناس أعرضوا عن القرآن" ()
(3)
33
(1)
(T)
(E)
(°)
الهميان (17/ 1).
بوترندين، يحيى صالح الشيخ اطفيش ومذهبه في التفسير، ص.
219
العجلوني، كشف الخفا (262/ 2)، علي القارئ، المصنوع في معرفة الموضوع، الطبعة الخامسة، حققه عبد الفتاح ابو غده، مكتب
المطبوعات الاسلامية حلب/ 1984/ 141، ص 189.
المصدر نفسه (560/ 5)، وانظر العجلوني، كشف الخفا (293/ 2).
الزركشي، البرهان في علوم القرآن (57/ 2).