دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧163
165
تري، خاصة أن كلمة كفر العلي الشرك عند الاشاعرة، لكـ عند التأمل يظهر أن الخلاف لفظي فيما يترتب عليه من أحكام في الدنيا، لان الاتفاق بين الفريقين حاصل على أن العاصي من أى أهل
القبلة يحرم قتله وسبيه وشنه، وتحل مشاكحته وموارشته و دقت معهم، وتضيف الاباضية على هذه الاحكا م تطبيق البراءة الشخصية
على العاصي حتي يقلع عن معاصيه التي يجهر بها
أما فيما يتعلق بأمر الآخرة فالاختلاف بينهما جذري ترتيب الذنوب:
قام المصنف بوصح ترتيب تنازلي للألوب فقال:
(الشرك أعظم الذنوب، والكبيرة دونه وفوق المعصية، والمعصية دون الكبيرة وفوق السيئة، والسيئة دون المعصية وفوق الخطية
والخطيئة دون السيئة وفوق الكراهية، والكراهية دون الخطيئ وفوق الاباحة) (1)
ة
ثم انتقل إلى الكلام عن التوبة، وأكد أن الاباضية تصيب من يقول: بأن الله يعفر الصغائر باحتساب الكبائر ولا يغفر الكبائـ
الا بالتوية (2)
وحقيقة التوبة عند الاباحية الندم بالقلب والعزم على الشرك مع الامكان (3) کا حلل موقف الابانية من علاقة الثواب بالعمل، فبين أن التواب والعقاب متنافيان عند الاباطية، خلافا لمذهب السنية الذين أوجب
1) - الدلين والبرمان 2/ 420
12
12: p.
??
3) - البرادي: رسالة الدقائق 58