دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥219
من البدع ما يحول بينهم وبين دينهم فتأمل الحلق كلها، فلم يجد حلقة أرأف
فتأملت
قلوبا وأضعف تفوسا من حلقة اصحاب الحديث فجاءهم فقال لهم: ياقم اني رجل من هؤلاء العجم دخل الاسلام في قلبه، فجئت من بلادي اليكم فلم أر حلقة يذكر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا الا حلقتكم فأتيتكم يا اخواني فانظروا لنا كيف نعتزل هؤلاء القوم؟ وتكون في ناحية من نواحي المجد بمعزل وتنتبذ عنهم ناحية حتى لا تسمع كلامهم ولا يقرع اسماعنا خطابهم فقال القوم: صدق بها ونظروا اليه كلما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شهق وبكى وحن وشكا واستعمل الورع، والوقار، والبكاء والحنين. أخذ بقلوبهم فلم يزل كذلك الى أن تغيب عنهم بعض المدة، فسألوا عنه
فقال
فيما بينهم بعضهم لبعير: قوموا بنا الى الرجل، ولعله مرنر (1) ننموده فان كان مريضا عدناه او محتاجا واسيناه نوصلوا اليه فوجدوه قد انحصر في قعر بيته ليس له نشرة من البكاء فقالوا له: مالك؟ فقال: دعوني لما قد وقعنا فيما حذرتكم منه (2) أول مرة اني اتيت الى حلقة حماد بن ابي حنيفة (3) از جاءه رجل فقال له ما تقول في القرآن؟ فقال له: وما عسى
1) ل: مريضا 2) م: رهنه 3) حماد بن ابي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ضعفه بن عدن وغيره من قبل حفظه هبي: ميزان الاعتدال:510
الذ