دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥259
•
وأما النكار فجاهلهم عالم وعالمهم ظالم، ولهم مسائل في الاسماء والصفات والامام والوقوف والحجة والمتبرجة. وانما انقطع عذرهم في مخالفة الامام (1) العدل، الساسي الفضل. والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل. وليس في مسائلهم مسألة معنوية الا المغالطة في الالفاظ واللفظ قشر والمعنى لباب وليس في جميع المذاهب اقرب (2) منهم المنا ولا ابعد منهم عناضعنا راستيكارا وجه لا وانكارا صدق الله العظيم (قُلُوبُهم منكرة وهم مستكبرون) (3) فأول مسائلهم في الاسماء والصفات فذهبوا الى اسماء الله وصفاته الى الالفاظ وذهبنا الى المعاني فاللباب أفضل من القشر فلو كانت (4) الاسماء
C.
هي الالفاظ لما كان لله تعالى فيها مدحة ولا تناء ولا عظمة كما أن لو كانت كما ان
الصفات
هي الالفاظ لكانت كذلك فمهما قلنا الله عالم اقتضى قولنا
(1) يقصد بالامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ثاني ائمة الدولة الرستمية يوسع اماما بعد وفاة ابيه سنة 171 هـ على ان المؤرخين يختلفون في هذه القضية والشائع
بينهم هو ان امامة عبد الوهاب دامت اربعين سنة غير ان ابن عذارى الذى يسمي عبد الوهاب عبد الوارث يقول ان امامته د است عشرين سنسة ويذكر انه توفي سنة 188 أى انه تولى الامامة 168 على ان سليمان الباروني يصحح رواية ابن عذارى فيقول: والصحيح ان ولا يته كانت سنة 171 هـ. وفي عهده وقع اول افتراق في صفوف الاباضية وبرزت فرقة النكار الى الوجود. راجع عن هذا الامام ابن صغير المالكي: تاريخ الائمة 16 - 23 ابوزكريا: كتاب السمر 6056، الشماخي: السير: 163144، الدرجيمني: الطبقات 7247/ 2، الباروني: الازهار الرياضية 2/ 165102
(2) غ: اقترب
(3
: النحل: 22. ل: اخطأ الناسخ في ايراد الاية حيث ابتدأها كما يلي:
1
(بل قلوبهم منكرة ..... )
(4) ل: كان