دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩263
وكذلك اختلافهم في افراق هذه الامه فعصهم يعتذر (1) بافتراق المسلمين والمشركين وكاختلافهم في الامة كذلك حتى أعتدوا بيأجوج وماجوج وكذلك اختلافهم فيما يقي من الخلف وما يفني وما يعود غدا في المحشر غير المكلفين وما لا يعوده فان قال قائل: هذه أمه احمد صلى الله عليه وسلم قد قضيتم عليها بالهلاك والبدعه والضلال وحكمتم عليهم بدخول النار ما خلا أهل مذهبكم؟ قلنا: إنما قصاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نحن بقوله: حيث قال: (3) ستتطرف امتي على ثلاثه وسبعين فرقه کلہن الي النار
ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة … " (4)
فان قال قائل هذه امه احمد على الله عليه وسلم قد اصيبت باتباع
اوائلها وما يدريكم لعلكم انتم ايضا من أعيب باتاع أوائله؟ و لما قضيتم
أن أوائلكم على الهدى واوائل غيركم على الردى؟ واوائلكم غير معصومين كاوائل غيركم؟ قلبا وبالله التوفيق، إنا أتبعنا أوائلنا وحاسبناهم و اتبعتاهم تقييدا ولم تضعهم تقليدا فعولت (5) اوائلا على الوزن بالقسطاس المستقيم والبرهان القويم وهو الكتاب والسنة وراي المسلمين وذلك أنه لم ترى فرقة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كان اوئلنا في أفضلها حتى انتهى (6) الامرالينا.
1) ع: يعتد. ل: تعهد (2) ل: ذا هيكم 3) م. ل: يقول 4) تقدم تخريجه
دال: فغولب
6 غ: انتهوا