دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣بهذه الصفة يعني من لا يوصف بالرضى والسخط (1) فهو الى الموات
والجماد أقرب. فان قال قائل: ما الدليل طى الحدث؟ قلنا
الحدوث فهذه الصالة بيننا بين الدهرية فحسبنا ضها حدوث
::
الامراض في الاجسام و الاعراض محدثة لا يخلو (2) الجسم من حادث ولا ينفكاهه فعا لم يسبق فحدث (3) حله فمن اراد حقيقة هذا فليطلبها من ادلة الموحدين في السفر (4) الثمانية وفي كتاب ابن الخياط (5)) مستقصى، فان قال قائل: اذا ثبت و قرر وجود ذات الباري سبحانه بالدليل فما مذهبكم في الصفات التي ادميتر؟ ولن يخلو قولكم فيها من أحد ثلاثة أوجه.
•
اما تبطلوا وجود الصفات البتة لئلا تجعلوا مع الله الها اخرى (6) تكونوا من البطلين المطلين واما ان تثبتوها محدقة كائنة بعد از لم تكن فيكون الباري سبحانه يعكسها. فيتصف بالموت قبل الحياة بالجهل قبل العلم، والعجز قبل القدرة مالكره قبل الارادة وبالجمادة (7) قبل الرضى والسخط سبحانه أو تثبتوها معاني غير الله قديمة غير محدثة كما قدها؟ قلنا وبالله التوفيق اما ابطالها بعدما قرر الدليل ولاح السبيل فلا. وإما اثباتها محدقة كائنة بعد از لم تكن، ويتصف بها الباري سبحانه يعكسها فلا سبيل اليه.
(1) ما بين القوسين سلط من ل وقد يكون في عام شرح من النساح
(2) ل: لا يخلق
(3) ل: محدث
(4
عم: النفر
(5) ابن الخياط: هو عبد الرحيم بن محمد بن عثمان ابوالحسن ابن الخياط شيخ المعتزلة ببغداد تنسب اليه فرقة تدعى الخياطة. الزركلي: الاعلام 4/ 122
16
6) غم: الهه آخر
7) ل: الجهادة