الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

294

واعلم أن القوإنما ذهب بهم خصلتان احداهما:

اللغة وذلك انهم نظروا الى تقاسيم الاسماء والافعال والحروف في اللغة فكل لفظة تقتضي معنى في الاجسام وحركاتها فانقسمت اقساما كثيرة من أجل الاعيان والازمان (1) والمكان فتحولت أعينهم وذهبوا (2) ذلك المذهب في خالق (3) الانسام ونظروا إلى قولهم: علم وتعلم وسمعكم علما عالم علام وعليهم. وقالوا: لا يد لهذه التقسيمات أن تقتضي معاني متفاوتة حتما واضطرهم الدليل المثبت للالوهمية (4) إلى (5) ان يقولوا بقد مها ونسوا ما ذكروا به من قبل أن الله ((لَيْسَ كَثْلِهِ شي، وهو السمع البصير)

فشبهوا الذات التي لا تتجزأ ولا تحلها الاعراض بالاجسام التي تتجزا وتحلها الاعراض، ولم ينظروا بعين الحقيقة إلى من هو فوق المكان والزمان.

لا يشبه شيئا من الاعمان ولم يراعوا سهام الزمان والمكان التي تجرى على الاعيان دون القديم الذى كان قبلهاء وسهم العين الموجود (7) والشيشية (8) والذات والمعنى والاثباتهم وسهم الامكة فالجهات الستة أمام وخلف وفوق وتحت

(1) الاجسام. ع: شطب على لاجسام وكتب في الهامش الازمان

(2) كلمة سقطت من: م.

13

خلق

4) م. ل: الالوهية

: J.،14

5) ل: سقوط حرف الجر من ل

(6) الشورى: 9

(7) ل: الوجود.