دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧و العجب كل العجب من هؤلاء القوم انهم يرقبون في الكثرة، مرفون
من الوحدة وما حاجتهم الى الكثرة والعدد في توحيد الله عز وجل فان كان مرادهم مدحه فبأن يفردوه فبأن يفردوه اولى من ان يملأوا (1) الازل
طيه قدماء ولينقصوا من هذا العدد الطهل فهو اولى بالجليل، وهذا حين جعلوا السمع والبصر من المعاني البعة القائمة بالذات ذات الباري سبحانه والسمع والبصر فرما العلم أوليس البصرة كناية من درك الالوان و السمع كناية من (2) درك الاصوات. فهما نفى العلم. وان كان مرادهم كثرة الساني في الازل مع الباري سبحانه فعليهم بالطعوم فليتحلوه الذوق (3) ويجعلوه تاها طيهم وطيهم بالروائح فليتحلوه الشم يجعلوه تاسعا وطيهم بالمحسوسات كلها فتحلوه اللمس وجعلوه ماشرا وليتبعوا الخلق ما دام لفن من العلوم اسم فليسموه به ويجعلون ذلك السني قائماً بذاته فيصفونه كما ذهب الامرابي وان اخطا (4) في الملائكة أسهل حالا من خطاياهم في الباري سبحانه حين قال لي الامرابي شعرا:
وذو العرش محصول على ظهر سبعة: 5: ولولاه طراموا النهوض ولا (5) كاد وا
•
فقيل له يحك جعلت الباري سبحانه محصولا وجعلت الحطة الثمانية
(1) غم: يلوا
2) من (3) ل: الرزق
: (4
غ
: الخطأ
(5) شعر، البحر الطويل