الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

506

اعلم ان مسالة التكليف أصل الوعد والوعيد والتكليف قد وقع لثلاثة،

اصناف من الحلق: الملائكة والانس والجن وهي تحتمل ثلاثة

اصناف من الخلق

•

اولها: من كان على سفة الملائكة، وهم في طبائعهم غير متغدين ولا مرتين، من صفر الى كبير على طبيعة واحدة، غولا بلا شهوت لا تختلف عليهم الاحوال ولا تحوله من خلفتهم الأمال (1) وليس للشيطان عليهم سبيل ولا للنهوة اليهم دليل وليس في طبائعهم ما يحع الطاعة ولا يتغلها طيهم. فهذا صنف.

الثاني: صنف آخر وهم بنو آدم والجن، فان الله تعالى خلقهم وركب فيهم الشهوات وركب فيهم العقول، فالعقول تدعوا الى كل خير والشهوات قدموا الى كل شر، فهم أبدا في جهاد وتمانع وتدافع، فالملائكة طول بلا شهوة والبهائم شهوة بلا قول فاراد الله عز وجل ان يظهر حكمه فيهم كلهم وجعل سدلان الجسد الى النفس

وجعل سلطان (2) الروح الى العقل، فمن سلط قله على جمده ومن سلط نفسه على قله خپله وأرداه (3) فمن أظهر

ولاشاه

قله على نفسه التحق بالملائكة الغربين، ومن أظهر نفسه على قله

التحد بالشيالمين الاخسرين (4) فهذا سنف ثان ..

(1) كلمة سقطت ت من ج

(2) كلمة سقطت من غ وكتبت صحرة

3): وارداهم م:

(4) غ: الاخرين

الوعد: عرفه القاضي عبد الجبار بقوله: اما الوعد فهو كل خبر يتضمن ايصال نفع الى الغير او دفع ضرر عنه في المستقبل. ولا فرق بين ان يكون حسنا مستحقا وبين ان لا يكون كذلك. شرح الاصول الخمسة: 134

- وأما الوعيد: فهو خبر يتضمن ايصال ضرر الى الغير او تفويت نفع عنه في المستقبل ولا فرق بين ان يكون حسنا مستحقا وبين أن لا يكون كذلك. نفس المصد