الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

316

أن الوعد والوعيد، خبران واقعان على الحقيقه لا يجوز الخلف في احدهما لانہما عومان جاربان علي عمومهما فلا يكون الخبر بخلاف مخبره لان ذلك (1) لا يجوز عند الاصوليين في خبر الله تعالى. وأما قوله ان الوعد والوعيد خبران لا يجوز الخلف فيهما فصدق ولن يخلو هذا الامر من احد خصه أوجه، إما أن يصح خير الوعد ويبطل خمر الوعيد، أو يصح خبر الوعيد ويبطل خير الوعد. أو الان جما او يسمان جميعا فلير يصح (2) في هذه الوجوه الاربعة شيء. وما أن يجعل لكل واحد منهما حظا ونصيبا فريما قاما نصيب الطاعه فياجماع الامة أن الثواب لا يصح (2) بخصله واحده

فيتيبه (3) الله تعالى على الصلاة وحدها مع بطلان الزكاة والصوم والحج، والزكاء وحدها مع بطلان غيرها الا ان كان سبب شرعي كالثمة وغيرها …

واما نصيب المعاصي، فان الله تعالى حط جميع المعاصي بالتية وهي الترياق الاعظم او بالادية، فالادوية مخصوصة لادوار (4) مخصوصة كالسيئات، فان الحسنات تخص معاصي معلومه فنصيب الجميع أن من

معه

من الصالحات (5) ما يقابل السيئات فهذا من اهل الجنة كالذ يروت عن أهل الاعراف أنهم خلطوا عملا صالحا وآخر سينا وقدار ذلك وعلمه عند الله. وقد علمنا أن السيئات تدرا باجتناب

(1) ل: سقط اسم الاشارة

(2) ل: لا يصلح 3) ل: فينبتها

الادو: ان الامراض

5) ع: المصالحات

-

*

الخلف عرفه القاضي عبد الجبار بقوله هو ان يخبر انه يفعل فعلا في المستقبل ثم

: لا يفعله. ثم ان الخلف ربما يكون كذبا بأن يخبر هن نفس الفعل ثم لا يفعله وربما لا يكون كذبا بأن يخبر عن عزمه على الفعل ثم لا يفعله. ولهذا فانه لما استحال العزم على الله تعالى لم يكـ الخلف في حقه الا كذبا تعالى الله عنه علما كدا.

L