الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

346

لان الطعوم والروائح واكثر الاعراض لا يجوز عندنم ان ترى بالا بصار.

الجواب: قيل له أن الله تعالى لم يصدح بقوله

لان الاعمدة والحيطان والنخل والشحر لا تأخذها سنة ولا نوم كما لم يمتدح سبق بقوله (لا تدركه الابصار) (2).

قال عبدالوهاب: فان قيل (3) قوله: " لا تدركه الابصار " نفي عام كما قال تعالى) لا تأخذه سنة ولا نوم فلا فرق بين الآيتين لاشتراكهما في عموم النفي. قيل له: لا يصح الجمع بين الآيتين. ولا بينهما مناسبة لان الآية التي جاءت الا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نوم (أجمي المسلمون قاطبة انه لا يجوز على الله

السنة

لانهما صفة تقصر لا تجوز على الله تعالف لانه مستحيل ذلك عليه والرؤية مما اختلف فيه الناس ولا يحتج بالاجماع في موضع الخلاف. والحجة في اثبات الرؤية قوله تعالى: (وجوة يومين ناضرة إلى ربها ناظرة (((4) وجاء مفيدا بالاخرة والاية التي وردت وهو قوله

(لا تدركه الابصار (ورد مطلقا، فيرد المطلق الى المقيد لانه من جنسه (5). الجواب هو في قوله التفرقة بين الآيتين لا فرق بينهما أعظم المناسبة في اجتماعهما في النفسي وقوله أجمع المسلمون قاطبة أن النوم والسنة لا يجوز أن على الله تعالى قلنا كذلك أجمع المسلمون أن الابصار لا (6) تدركه.

1) البقرة: 254 (2) الانعام: 104

(3) ل: قال

(4) قيامة: 23

15 غ: حبسه

(6) غ سقط حرف النفسي: