دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣327
لانه صفة نقص فان اختلف الناس في هذه فقد اختلف معه الدهرية في تلك. وعلته انها صفة نقص وعلتنا انها صفة عجز وقوله الى ربها ناظرة: جاء مقيدا بالاخرة فلا يرد المطلق في هذه الى المقيد لان قوله في الدنيا وحكم (1) تلك في الاخرة فاختلفنا فلا يرد مطلق الى مقيد واختلفت بهما الدار ولو كان من جنسه.
قال عبد الوهاب فان قيل ما معنى قوله لَن تَراني (2) وهذا شرط نفسي الرؤية في الحال والاستقبال وقوله ((تُبْتُ إِلَيْكَ (((3) هل تساب الا من مسألة الرؤية وقوله: لا أرنا الله جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِفَة بظليبية)) (4) فهذا كله دليل على نفي الرؤية وقوله لا وخرٌ مُوسى صَدِيناً) (5) قيل له اما قولكم لن تراني شرط في نفي الرؤية فغير مسلم لكم لان لن تراني انما كان جوابا لسؤاله في الحال لا في الاستقبال (6) ولو كانت الرؤية مستحيلة عليه لما موسى وهو نبي الله وأمينه ومن جعله واسطة بينه وبين خلقه ومتجملا لرسالته ان يسأله المستحيل. الجواب: أن جميع ما أعتل به في قوله (لن تراني) وقوله (تبت اليك): وقوله ارنا الله جهرة، وقوله فخر موسي صعقا، فجميع ما استدل به في هذه الايات صحيح قطعا وقوله انما كان سؤاله للحال لا للاستقبال فغير مسلم
ساله
•
وقوله لو كانت الرؤية مستحيلة لما
ال: فحكم في تلك
2، 3 الاعراف: 143
(4) النساء: 152
(5) الاعراف: 143
6) ع: الاستقبال