الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

387

اشركوا أن يقرن الله تعالى الايمان بهم بالايمان (1) به منزلة ولم تبلغها انبياؤهم ابراهيم وموسى وعيسى بل هم أخس من ذلك ولو كان شيء من ذلك لكان ابلير اللتين اولى أن ينوه به لعظم (2) ضرره على الدين وعلى اولياء الله المخلصين وعداوته لا بينا آدم عليه السلام وقد ذكره الله عز وجل في القرآن ونوه به ونبته عليه فقال عز من قائل: (ألم أعهد اليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن أعبدونِي هَذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جيلا كثيرا افلم تكونوا تعقلون) (3)، وقال: (يا بني آدم لا يَتَنَكُمْ الشيطانُ كَمَا أُخرج أبويكُم من الجنة ينزع منهما لباسها ليها سواتهما إنه يريكم هو قبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشَّياطين اولياء للذين لا يؤمنون) (4).

وقوله (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لا تتم مسجدوا إلا إبليس أبي واستكبر وكان من الكافرين) (5) وقوله عز وجل (قل أعوذ برب

?

الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والنَّاسِ) (6) وأمرنا التعوذ منه لعظم ضرره وشانه واسقطوا على الناس معرفته مع ظهور الامر بالتعوذ منه.

(1

(3

(4

: فالايمان. ل: والايمان

ام العظم

بس

65 - 60

: الاعراف 27

: البقرة 34

الناس 1 - 6

16

(*

)) الضمير مينا: يعود على اليهود

باري والمجموس والمشركين