دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢396
، علم ان الشرك قد اجمع الناس عليه انه كفر. واختلفوا في كفر الافعال فائبته بعض وأبطله آخرون فمن أبطله السنية والمعتزلة ومن اثبته الاباضية والخوارج. واما الشرك فقد ذكرناه في غير هذا الموضع وفنونه الاربعة. ومعنى قول الشيخ وندين بهذا يتصرف على وجهين على الدين والديانة فاما على الدين معنى انه سائغ هذا في ديننا واخترناه على غيره من غير قطع العذر في خلافه واما بمعنى الديانة فبقطع العذر) (1) و قطع الشهادة انه دين اللـ وذكر مسائل جمة ذكر فيها وتدين لله) (2) ولم يفرق بين التصويب والديانة فأول ما ابتدا به (3) ذكر كفر الافعال واعلم (أن) (4) كفر الافعال ثابت لغة وشرعا كتابا وسنة ورأيا وعقلا.
اما في اللغة فالعرب تقول لمن أنكر نعمتك عليه او لمن لم يكافيك عليها كفر نعمتك وكفر احسانك في الوجهين جميعا جحودا وضعا عن مكافأتك واصل الكفر الاستفساد الى ولي النعمة فقضوا عليه من اجل اللغة انه كفر. وقال عنترة (5)
نبشت عمرا غير شاكر نعمتي والكفر مخبية لنفس النعيم (6)
(1) غ: سقط العذر وكتب مصححا في الهامش (2) في سقط اسم الجلالة وكتب مصححا في الهامش (3) غ: فيه
(4) كلمة سقطت في جميع الاصول.
15
هو عنترة بن شداد العبسي بن عمرو بن معاوية بن قراد العبي من اهل نجد وكانت امه حبشية يقال لها زبيبة وكان اباه قد نفاه على عادة العرب في الجاهلية اذا كان لاحدهم ولد من امة استعبده ثم ادعاء بعد الكبر واعترف به والحقه بنسبه وهو من أشعر الفرسان وكان شاعر بني عبس وفارسهم المشهور ومصنفي القلايني رجال المعلقات العشر، الطبعة الثانية المطبعة
الاهلية
بيروت 1332 هـ صـ 112
(1) شعر من معلقة عنتر ابن شداد - المصدر السابق مر 3 3 البحر الكامل