الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

398

واما ثبوت الكفر في الافعال من السنة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للاقرع بن حابس (1) حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحج فقال: الحج علينا يا رسول الله كل عام؟ فقال عليه السلام لو قلت نعم لوجيت ولو وجبت ما قدرتم عليه ولو لم تفعلوا لكفرتم. (2) وهذا الحطاب يتوجه الى فعله دون ايجاب فرضه فان قالوا انما يتوجه الخطاب الى ايجاب مرضه دون فعله قلنا فما الحاجة بمن اقر لك بدينك وماطلك ولو قضاك وانكرك لكان اير وقد روى عن ابي عبيدة مسلم بن ابي كريمة (3) رضي الله عنه مثل ما قالوا ولن يضرنا. انه انما اراد الله عز وجل

(s)

بهذا الخطاب اليهود الذين انكروا نزول القرآن على محمد عليه السلا

(1) الاقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان من تميم اسلم عند قدوم تميم الى المدينة شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا وحظر الطائف كما شهد مع خالد بن الوليد حرب اهل العراق وفتح الانبار واستعمله عبد الله ابن عامر على جيش سيره الى خراسان فاصيب با بحوجزان هو والجيش اسد الغابة في معرفة الصحابة 1301، ابن كثير: البداية والنهاية 7/ 141 (2) اخرجه ابن ماجة بالسند واللفظ التاليين حدثنا ابو سعيد الاشيح حدثنا منصور بن وردان عن علي عن ابيه البخترى عن علي بن ابي طالب قال: لما نزلت ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) قالوا يارسول الله اني كل عام؟ فسكت فقالوا يا رسول الله اني كل عام؟ قال لا ولو قلتنعم لوجبت كتاب الحج باب ما جاء كم فرص الحج مرة 17. كما خرجه الترمذى بالسند واللفظ التاليين حدثنا محمد بن عبد الله بن نميره ثنا محمد بن ابي عبيدة عن أبيه عن الاعمش عن اي سفيان عن انس بن مالك قال: قالوا يا رسول الله الحج في كل عام؟ قال: " لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لم تقوموا بها وان لم تقوموا بها عذبتم. . كتاب المناسك باب فرض الحج ص 963

(3) هو ابو عبيدة مسلم بن ابي كريمة مولى بني تميم عاش في البصرة واخذ عن جابر زيد وصحار العبدى وجعفر بن السماك وضمام بن السائب وهم اشهر علماء الاباضية في مرحلة الكتمان وكان ابو عبيدة عالما هذا من علماء الإباضية وفقه الهم البارزيس واليه يرجع الفضل في انتشار الحركة الاباضية في حضر موت وعمان واليمن ومصر وبلاد المغرب. انظر ابو الفرج الاغاني /97/ 2 الجاحظ البيان 2653. الدرجيني: الطبقات: 13 - 17، الشماخي: سير 79 وما بعدها، السالمي حاشية الجامع الصحيح 6

ما ل: الذي

(5

ن