الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

وامسا ثبوت كفر الافعال من جهة الرأى فان اهل البصائر من المسلمين

العبد

نظروا الى ما انفذ الله فيه من الافعال ووأجب عليه النيران والخلود فقضوا باسم الكفر على من دخل النار ولقبوهم اعداء الله والفاسقين والظالمين

وسائر اساسي اهل النار تعميما لقوله عز وجل (أعدت للكافرين) (1) فمن تعدى إلى ذات الله وصفاته وشبه فيها بغيره صار كافرا مشركا. ومن استعصى

عليه في أوامره ونواهيه واتخذ معصيته ديدنه (2) وحرماته دينا.

وأصروا واستكبروا عن عبادته افيقصر هذا عن اسم الكفر لاجل ما قصر من الشرك واستظهروا بما ورد من الايات والاحاديث على قولهم واستبصروا فيه.

فمن قصر (3) علمه عن بلوغ هذا الحد عذرناه فان جاز وانتهك

احد الشروط التي قدمنا ((4) هلك. وها هنا ينبغي أن يراعي قول الامام الاجل أبي الشعثا جابر بن زيد رضي الله عنه ولا يحل للعالم أن يقول للجاهل اعلم مثل علمي والا قطعت عذرك قطع الله عذر العالم وان قال الجاهل للعالم اجمل مثل جهلي والا قطمت عذرك قطع الله عذر

الجاهل

فان قال قائل ما ينعكم من تشريكهم وقد ردوا القرآن والسنة والعربية والرأي؟ قلنا استعنا عن تشريكهم حين لم يواجهوا النص وكفرناهم اذ. انتهكوا وعذرناهم اذ توقفوا. وصار كفرهم كفر نعمة.

(1) وردت هذه الآية في سورتين من القرآن الكريم

قال تعالى: " فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين) البقرة 23. قال تعالى: (واتقوا النار التي اعدت للكافرين) ال عمران 131

(2) غ: تعليق بما نصه: قوله ديدنه اي عادته (3) غ: سقط: قصر، وكتب مصححا في الهامش

4) ل: المذكورة

(4

كام من