دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣407
وحاد عن مذهب المسلمين الصحيح فان توقفوا توقفنا وحسبناهم جهلتنا
وان تغشمو وتقحموا احد الشروط الثلاثة هلكوا ولا عذر.
ذكر الوعد والوعيد -
1
واما قوله وندين بانفاذ الوعد والوعيد الى ما ذكر. . . فانه كذلك ولهذا الوعيد شروط:
أولها: عدم التوبة، والثاني خلوه من الحسنات والثالث الاسترجاع في مصيبة تكفر الذنوب بشرط ان يموت على الكبيرة فاعلها ولم يتب مصرا او
مبتدعا يدعوا الناس الى بدعة كما قال المختار بن عوف الكندي (3) رحمه الله - الناس منا ونحن منهم الا عابد وشن وطاغيا باغيا وصاحب بدعة
يدعوا اليها (4). وقد عارضونا بالمشيئة مشيئة البارى سبحانه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (5)
(إن الله لا يغفر أن يشرك
وقال جابر بن زيد قد اخبرنا الله تعالى بمشيئته فيهم، أولها التوبة قال الله عز وجل) وانتي لغفَّارُ لِمَن تاب) (6).
(1) اشارة الى قوله صلى الله عليه وسلم - اذا اصابت احدكم مصيبة فليقل: وانا اليه راجعون " اللهم عندك احتسب مصيبني فاجرني فيها وابد لي بها خيرا منها. اخرجه ابو داود كتاب الجنائز باب الاسترجاء مر 38، ومسلم عه ام سلمة كتاب الجنائز باب تلقين الموتى.
(2) ل: معصية
3) المختار بن عوف بن سليمان بن مالك الازدى البصرى ابو حمرة تأثر من الخطباء القادة اخذ بالمذهب الاباضي وكان في كل سنة يوافي مكة يدعو الناس الى الخروج على " مروان بن محمد ويذكر الشماخي ان ايا عبيدة التميمي ارسل ابو حمرة وبلح بن عقبة لمناصرة طالب الحق في ثورته وتوجه ابو حمرة من اليمن بريد الشام لقتال مروان فمر بمكة ماستولى عليها وتبعه جمع من اهلها ومر بالمدينة فقائده اهلها فقتل منهم نحو 700 اكثرهم من قريش ودخلها عنوة واقام بها ثلاثة اشهر ثم تبع زحفه نحو الشام وكان مروان قد وجه لقتاله محمد بن عطية السعدى فالتفيا بوادي القرى سنة 130 هـ فا نهر الا باضية مسار ابو حمرة مع اصحابه الى مكة ولحقه ابن عطية فكانت بينهما وقعة انتهت بمقتل أبي حمرة سنة 3: 13. الشماخي: السير 89، الدرجيني: الطبقات 2 الزركلي: الاعلام 1173 - 72 (4) جزء من خطبة كبيرة القاها ابو حمرة عند مروره بمكة وفيها توضيح للاسباب الدينية والاقتصادية التي دفعت الاباضية الى الثورة. انظر الخطبة باكملها.
17/
الد ومند - (4) القران: النـ القرآن:
ا::