دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩413
عليه وسلم ولم يهاجروا فلما نزل فرس الهجرة وقطع عذر من لم يهاجر اختلف فيهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم هم مشركون كما كانوا
أول مرة اذ لم يهاجروا فقضوا عليهم بحكم أهل الدار وقال الاخرون بل هم مؤمنون مسلمون فانزل الله عز وجل حكمه فيهم وتسمينهم (1) بخلاف ما سموهم: به المختلفون يعاتب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاختلاف فلو اطبقوا لاصابوا الحق، وقال: من قال أن النفاق في الافعال انما وقع من جهة ترك الهجرة وهو فعل واستدلوا بقول (2) الله عز وجل (فتا لكُم في المنافقين
فتين والله اكهم بما كتيا (4) اي ردهم الى ما هم فيه اول مرة فا شاروا الى الشرك، والاركاس عند العرب الرجوع الى أسوأ حال (5) الرجل، اركهم الله فارتكوا بما كسبوا) (6) من ترك الهجرة وهذه عناب لمن عذرهم وقال أتريدون
أن تهدوا من أَضَلَّ الله ومن تحليل الله فلن تجد له سبيلاً (7) ثم قال الله عز وجل اخبارا من ضمائرهم لا ودوا لو تكفرون كما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءَ) (8) فقضوا بالشرك حين حكي الله عز وجل عليهم الكفر ولا كفر في ذلك الوقت إلا الشرك وقال الله عز وجل (فلا تتخذوا منهم أولياة حتى يهاجروا في سَبِيلِ اللهِ) (9) يريد المواريث ولا يتوارث أهل مكتين
فقالوا
(1
: J (2
1911
3 (4) القرآن النساء 87، وقع خطا في الاية حيث وردت كما يلي (فما بالكم … )
(5) غ: سواحل
(6) ل نقص يقدر بسطرين جعلناه بين عاقفين
(7) القرآن: النساء 87
القرآن: النساء 33
(9) القرآن النساء 88