دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢L
416
فالطبع خلاف الاختيار. مذمة كبيرة. وأرى الذم يتوجه الى القلب اللسان الذي كذبوا به (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورايتهم يصدون وهم تستيرون، سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ الله لا يهدى القوة الفَاسِقِينَ (1). اللَّهَ
1)
والفسوق ماخوذة من فسوق الرطبة – ومن اثبت لهم شيا من الايمان بعد شهادة الله تعالى بالفسوق منهم محتاج الى دليل (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ
فأُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ) (2) جاء الفسوق هاهنا اشد من الكفر وقال الله عز وجل ايضا: (هُمُ الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضُوا ولله خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ والارض ولكن المنافقين لا يفقهون) (3) فمن لم يفقه
ويؤمن ان لله خزائن السماوات والارض فليس يعرفه ولا يطلب. ويحب انقضاض
عن عليه الامشرك وقوله (يقولون
لئن
بيضة الاسلام من رسول الله صلى الله علي وليالي الاسمرار في فلكن نقوا العزة.
مِنْهَا
رجعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَ الأخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واثبتوها لانفسهم لهم المشركون ولئن اثبتوا (6) العزة لله ورسوله ونفوها عن انفسهم لهم الصادقون فليختر المختار من هذين المذهبين ما شاء ثم قال الله عز وجل) ولكنَّ النَّافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) (7) فياسبحان الله وهل العلم الا في القلوب؟ وقد نفاه الله تعالى عنهم ما هؤلاء
6 - 5
(1
(2
: المنافقين
النور:
53
(2) الصاعق
7
(4
م: ويجب
(5) المنافقين: 9
ل: تيا
7) المناغي