الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

418

وتشفي المشركين من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لكان اعظم الشرك ولن يشهد لهم بالايمان بالقلوب الا من الغيب او رجل يودهم ولن ينفع الاسلام والمسلمين تبرئتهم من الشرك ولن يضر الاسلام والمسلمين نسبتهم الى الشرك شيئا وما علينا ان نحدهم (1) الشـ رك والشرك المستخفى به نفاق وليس في الاحكام ما يدل على بواطنهم وانما يتعامل الناس في الدنيا بما ظهر وبالضمائر يوم تبلى السرائر ولو ان احدا يقضي على شركه بالافعال لكانوا هم. وقد عرقا الله عز وجل من حيث ضمائرهم أفحش من ظواهرهم وقد أغنانا الله عز وجل عن ذلك بما عرفنا من سرائرهم ومن أدعى

معرفة الضمائر والاعتقاد وعلم ما في الفواد من غير (2) تعريف الله عز وجل فقد جاور علمه ومعرفته علم العباد (3) وان ادعى الاستدلال بالاحكام على انهم ابرياء من الشرك والارتداد وحسن سلامة الاعتقاد فهو أقرب الى الخطأ والفساد فلو قاس البواطن على الظواهر لكان اعذر من ان يقيس الظواهر على البواطن خبيثة وبواطنهم أخبث والمسلمون ظواهرهم طيبة وبواطنهم طبيبة

ظواهرهم

وليس في الاحكام دليل

وها هنا بعض احكام المسلمين جارية على اليهود والنصارى وليسو بسموحدين وانما وقع الاختلاف بين الامة في اهل الكبائر فاطلق عليهم أهل (4) البصائر في الدين اسم النفاق وقاسوهم على من قبلهم من اهل الشقاق وامتنع الاخرون وقالوا النفاق في الخفاء والفساد (5) وهؤلاء السلاطين وجنودهم وأهل الطاعة

كلمة سقطت من م (2) كلمة سقطت من غ ج الفؤاد

(3

(4) كلمة سقطت من غ وكتبت في الهامش

(5) كلمة سقطت من ل