الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

429

وان اعترف اصحاب الباطن لاصحاب الظاهر بما قالوا ان الكلام هو هذا المسموع صح أنه مخلوق فعلى كل واحد منهم أن يقيم الحجة على

ما قاله فان اقاماها (1) صح ما قالا هذا صفة وهذا فعل وان عجز احد هما صح ما قال الاخر وان عجزا جميعا صح ما قالا جميعا او بطل.

(2)

واستدل اصحاب الباطن بقول الاخطل التغلي شعرا ان الكلا م لفي الفؤاد وانما (3) جمل اللسان على الفؤاد دليلا (1)

واستدل الاخرون بقول الله عز وجل (وإن أحد من المشركين استَجَارَكَ فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مانه) (5) فقال اصحاب الظاهر لاصحاب الباطن صاحبكم نصراني ولا ينصت اليه في تفسير لغة العرب وانما يكون حجة في القول بها والخطاب اذا خاطب بها ونحن استدللنا بكتاب الله عز وجل وما في الفؤاد غير مسموع بالاذان.

وقال الاخرون اثبتناه صفة لان ضده منفي عن الله عز وجل وهو الخرس فقال

الاخرون لم يكن الخرس للكلام يضد وانما هو افة وضد الكلام السكوت وليس بأنة كما لا يجوز ان تقول ضد القدرة الخرس أو النوم أو الجوع أو العطش فهذه آيات ومجموعها هو ضد القدرة وبعد أن يكون الكلام في النفس ككون الفعل في النفس فلا يكونان صفة وانما قلنا كونهما في النفس متعلق (6)

(1

اماما

2 الاخطل بن غيات بن غوت من بني تغلب ذكر شارح ديوان الاخطل ايليا سليم الحاوى انه كان يدخل على عبد الملك بن مروان وهو مخمور وفي عنقه صليب تشيتا بنصرانيته. انظر ابو الفرج الأصبهاني كتاب الاغاني /8/ 280 ايليا الحاوى شرح

ديوان الاخطل مر 30

(3) وضعت كلمة انما في العجز خطا: الما

(4) البحر الكامل

(6) القرآن: التوبة)

6 ال: بياض يقدر بكلمة