دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧431
باب القول في الافراق
ونحن نشير ها هنا الى الافراق التي اشار اليها رسول الله صلى الله عليه
وسلم في أنته وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ستفترق امتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلهن الى النار ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي الناجية) (1) واعلم ان الاشارة هنا الى الافراق لقطع العذر وانهم اصحاب النار وانما يتوجه الخيلاب ما هنا الى المبتدعين وهي كل فرقة تدينت ونص رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاث طوائف هي المرجئة والقدرية والمارقة ونص المسلمون بعده على ثلاث وهي الرافضة وغاليتها (2) والمجسمة والمشبهة
اما المرجئة فلا مطمع فيهم لان الله عز وجل شرع معالم الاسلام للانا ونصر على معالم الكفر والانام فأمر ونهى ووحد واوعد ورغب ورهب ودعا الى طاعته بجزيل الثواب وزجر عن معصيته بألم العقاب فعمدت المرجئة الى هذه المعاني كلها فهدمتها ولاشتها (3) زعمهم ترغيبا منهم للناس في الدخول في دين الله مثل ما يفعل الانبياء عليهم السلام (4) في الدعاء الى الاسلام تسهيلا عليهم فاقتصروا هم (5) على قولهم من قال لا اله الا الله دخل الجنة وصدقوا لكن بقي (6) عليهم الشرط الذي شرطه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (من قال لا اله الا الله مخلصا من قلبه دخل
الجلة) 7
1) تقدم تخريجه 2) كلمة سقطت من ج
3) ل ولا تتبنتها كلمة سقطت من ع
(6
) م: فاقتضوا نفي
الأمنية
اتماس