دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣437
ففهم (1) موسى واجاب. وليس في اللغات لغة انفرد (2) من سائر اللغات بالوشي الذى جعله الله تعالى زينا لها في الظاهر وكثرة المعاني في الباطن
وحلوة على الالسن غيرها فاختار لها العرب واختارها للعرب لخصوصية (3) في العرب خصهم الله تعالى بها وذلك ان الانسان خلقه الله تعالى فجعله اية للسائلين وخلق الملائكة فركبها على طبع واحد لا يؤتر (4) الرمان ولا المكان في طبائعهم ليس لهم شهوات الا ما ضبعوا عليه وركب فيهم العقول فكانت تمتثل الافعال بمقتضى العقول وذلك وفق طبائعهم ثم خلق البهائم وحوجها إلى الغذاء وركب فيها الشهوات فكانت حركاتها بمقتضى شهواتها فاسقط عنها التكليف لعدم العقول وغلبة الشهوات. ثم خلق الانسان على خلقة البهائم في الغذاء (5) والشهوات وعلى خلقة الملائكة في المعارف والمعقولات فهو ابدا في جهاد دائم وحرب (6) قائم بين الشهوات والعقل وفي الترك والفعل ثم ان الله تعالى وهب لبني ادم الدنيا وامر با (7) لم واضعيها عليهم عندوا وتشلوا في اللذات التي هي اعداد العقول فهم يتقلبون في ضلال البيوت والقصور وفي اصناف التياب والحرير تحت ثمار الاشجار والانهار ولذات الطعام والشراب ونكاح الابكار والاتراب في أمن ويقة وراحة
ام: فهم
(2) ل: افردت
(3) غ: لخصوصة، مخصوصة
(4) ل مؤثر
ل الغد
16 م: حزب
غم: واسرعها