دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٥1
489
الله علينا من وراء هذا فترك المؤاخذة في الخطأ فهو كالنسيان وقد ذهب اهل التفسير الذين فوص الله تعالى اليهم بيان كلامه وخطابه للخليقة بأن قالموا ان نسينا تركيا او اخطأنا أي تعمدنا (1) فجاوزوا النسيان الى العمد والترك) (2) والخطأ الى الترك والعمد. ومذهب هؤلاء المفسرين مذهب صالح لائق (3) برحمة رب العالمين في عباده المذنبين اقتبوا هذه الطريقة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حكاه الرب عنه حيث يقول (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُ من انفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما ننم) (4) حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) (5) فلهذا المعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل (إنما التوبة على الله للذين يَعْمَلُونَ الشوربجهالة م يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عليهِم وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (6)
واعلم ان من سلم من خصلتين فلا يستبعد له هذا التفسير وهو حاصل في جملة المؤمنين من سلم من البدعة ومن سلم من الاصرار فالبدعة ان يدين الله تعالى ن الله تعالى بدين کان به على الله (7) شاهدا وفي شهادته عليه كان با حتى يلقى الله عز وجل على ذلك فعلى أي شيء يثيبه الله عز وجل أعلى غير ما قدمت يداه؟
(1) كلمة سقطت من غ م
2 ل: الشرر
3 ل: لا ينق
4) م ما عند تم
(5
16
"
: التوبة 128
النساء 17
7) ل سقط اسم الجلالة.