دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٧٣كما وصل في احدى رحلاته العلمية الى اواسط افريقية الى قرب خط الاستواء
ويلاحظ ان هولاء الباحثين الذين أشادوا بعبقرية الوار جلاني لم يحاولوا توفي
طبيعة هذه الرحلة، فهل كانت دوافعها تجارية أم طبية قصد من ورائها
الوار جلاني التعرف على الخصائص الطبيعية لتلك المناطق ودراسة وسبر اغـ تلك الامم 2 كما يفهم من تلميحات كل من الشيخ اطفيش وعادل نويهض.
كما لم يحاولوا تحديد زمان الارتحال اي هل كانت الرحلة الى غرب السودان قبل
الرحلة الى قرطبة التي نهل من مدارسها علوم الفلسفة والمنطق والتنحيم أو بعدها؟ وللاجابة عن هذه التساؤلات تتابع أولا الاصغاء الى الوارجلاني يقص طبنا ما رآه ومشاهده
اثناء تلك الرحلة، ثم تحاول ثانية من خلال ذلك ان تتبين حقيقة وفاية هذه الرحلة. فبالاضافة الى النص الاتف الذكر، أشار الوارجلاني الى قصتين طريقتين من سكان السودان. القصة الاولى: أوردها ليستدل بها على طاعة الوزراء، والجنود، والعامة لا وامر ونزوات لملوكهم، فقال: قصة ظريفة جرت في بلاد زغارة (1) لمكهم وهو ابن أوبك وهو ابو
اذا
محمد العريق في اعلى القلوم وذلك ان بلادهم ليست بها حجارة ويتعجبون رأوا منها شيئا مثل مدن النوى للجمال، ويذكر الناس لهم الصخور والكدى
والجمال في الاسلام فيتعجبون من ذلك وقال لهم أهل كواران في طريقنا اليكـ
1) - ذكرها الادريسي في الجزء الثالث من الاقليم الأول، وقال هي مدينة مجتمعة الكور وحولها خلق من الزغاوبين مجوس لا يعتقدون شيئا
ص 148