المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الثقافي للمجتمع الميزابي الاراضي ليجد نفسه منخرطا في الثقافة الوطنية الرسمية المتأثرة بالثقافة المادية العالمية.
وفي هذا الاطار، وجد التعليم الرسمي دعما قويا من السلطة التي اختارت بأن يكون اجبارية وذلك بهدف محو الامية وتمكين كل أبناء الوطن الجزائرى من التعليم المجاني ومن امكانية الارتقاء في طلب العلم بمختلف اختصاصاته العلمية و الادبية للنهوض بالبلاد من مستوى التخلف الحضاري الذي عاشته معدة قرون عديدة و الذي زاد في تعميقة المستعمر الفرنسي.
يوم
a
اضافة الى امتداد
فجاءت المدارس الرسمية العديدة والمعاهد الثانوية التي ما فتئت تتطور يوما بعد سواء من حيث عددها أو طاقة استيعابها. ورغم دعم المجتمع الميزابي الاباضي للمدارس الخاصة التي هي امتداد لمدارس الاملاح والتي تتفن الاطفال خلال السنة الاولى من التعليم مو از اتا مع المدرسة الرسمية. الا أن اجبارية التعليم الرسمي وتطور أساليبه ومناهجه: سنواته الدراسية الى مراحل عديدة وصولا الى الجامعة الموجودة خارج ميز اب جعلت تأثير هذه المدارس يتقلص شيئا ليلا مقابل تعمق وتجذر تأثير المدارس الرسمية في فكر وثقافة أبناء ميزاب وبناته اللاتي أصبحن يترددن هنه المدارس أكثر فأكثر بعد مقاطعة دامت سنوات طويلة تسببت في بعض المشاكل الاجتماعية والتي من بينها ارتفاع نسبة الطلاق (233) الناتجة أساسا عن تساعد المستوى
الثقافي و التعليمي بين الشاب والفتاة.
كما تسبب هذا النمط التعليمي وخاصة في مستوى الجامعة المتفوقة والموجودة خارج ميزابه أضافة الى توظيف المتعلمين في مناطق خارجة عن ميز أب، في فصل الشباب الميزابي حسن مجتمعه ومحيطه العائلي وبالتالي عن كل مؤسسات التسيير و المراقبة الاجتماعية التي تشكو
نفسها
من تقلص و انحصار دورها حتى في ميزاب ذاته، مما ساهم في التطور والتحول في فكر وممارسة هؤلاء الشباب الذين أصبحوا يمثلون عناصر نقل و استيراد للافكار والممارسات الخارجية الى المجتمع
الميزابي.
كما أن لوسائل الاعلام المتطورة والمتعددة، و التي أصبحت في متناول الجميع، تأثير كبير في التحول الحامل في فكر وممارسة المجتمع الحيز ابي الاضافة الى الصحف والمجلات الكثيرة
137
1111