المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٣٧لاعضاءه، لم تعد يبرر (وطنيا) وجود جهاز سياسي محلي في الجهة، بل ان ذلك أصبح يمثل خرفا للوحدة الوطنية وضربها لأهداف الثورة الاشتراكية.
لذلك اتجه المجتمع الميزابي الاباضي نحو التسرب الى هذا الاطار بصفة شرعية للتأث
من خلاله على الاختيارات المركزية للسلطة، في شتى مجالاتها السياسية و و الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ومحاولة تكييفها بما يتناسب مع المجتمع، وذلك دون الوقوف ضد هذا الاطار أو حتى مو از اته أو مزاحمته بمجالس العزابة التي عملت بصفة خفية على التأثير في تركيبة أعضاء البلدية
بتقديم قائمة موحدة للانتخابات
(231)
كما عملت بصفة خفية أيضا على اصدار بعض الاوامر والقرارات التي تحد من تأثير تدخل
السلطة بما لا يتناسب مع ثقافة المجتمع وتاريخه المعنوية على السكان
باطاراته
الجهة
(232)
مستعملة في ذلك ما تبقى من سلطتها
كما كشف المجتمع الميزابي من تواجده في مختلف المؤسسات الادارية، وقطاع الخدمات المتعلمة التي أظاهرت تفوقا عدديا ونوعيا على بقية المجموعات التي تسكن الجهة.
لقد زاد في تدعيم تمثيلية السلطة المركزية بغرداية النمو المطرد والسريع لهذه الذي جاء نتيجة اختبارات لا مركزية التنمية حيث أصبحت مبيز اب قطبا حضريا ومركز استقطابه ونقطة مبادلات و اشعاع جهوى، مما جعلها تتسلق سلم التقسيم الادارى للبلاد الى درجة ولاية، فتم بذلك مزيد ربط هذه الجهة بالسلطة المركزية وباختياراتها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية معا زاد في تقزيم درو مجالس العزابة والهياكل الاجتماعية الاخرى الى أن فقدت الكثير حتى من سلطتها المعنوية على السكان، اضافة الى احداث تحولات عميقة في بنية المجتمع الثقافية والاجتماعية
و الاقتصادية.
مو
امل فكرية
الثقافية
لقد تواصل تأثير البعد السياسي الخارجي في ميزاب على الثقافة المحلية، فكان للاختيارات والفكرية المركزية للسلطة تحت دافع الوحدة الوطنية الاثر العميق في تقليص التميز
136