المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

pas ?

l'introduction de nouvelles normes et valeures sociales qui ne tarderont effacer les valeurs traditionnelles qui fonctionnaient jusque là". (234)

و أمام التنامي الكبير الذي شهدته الصناعة في ميزاب، فان الاهتمام بالفلاحة تقلص الى درجة اللامبالاته حيث أصبحت الواحات لا تمثل أكثر من مكان للراحة في فصل الصيف وفضاء للنزهة خاصة عندما انتزعت الدولة الاراضي من أصحابها وأخضعتها للنمط الاشتراكي في الملكية والانتاج، فانعدمت بذلك العناية بهذه الاراضي وبطرق و أساليب احيائها التي كانت ثمرة مجهودات اجيال عديدة لمدة قرون طويلة. فانهدمت سواقي المياه وتغطت مجاريها بالتراب وتكسرت الحواجز والسدود و أهملت الابار وتم اقتلاع عشرات الالاف من النخيل ليتم استغلال مكانها في بناء عديد المساكن الفردية أو الاحياء التي اضطرت الدولة لبناءها نظرا للتزايد السكاني السريع الناتج عن النمو الديمغرافي وظاهرة الاستقرار العكسية للميزابيين الذين كانوا في الشمال ونظرا كذلك لتنامي ظاهرة النزوح. الى ترتيب ميز اب منذ سنوات عديدة ضمن المناطق و المعالم التاريخية التي وجب الحفاظ على اضافة مظهرها بمنع البناء فوق الهضاب ..

ان للسلطة المركزية أو الدولة المسؤولية الاولى و الرئيسية في صياغة النمط الاقتصادي الحديث الذي تعيشه ميزاب حيث أنها اختارت في مخططاتها التنموية التركيز على الصناعة دون حدود

(235)

الفلاحة، ومن ذلك تخصيص 3% فقط من الاجمالي القومي لليد العاملة الفلاحية الى حدود ليشهد بذلك انخفاظا مقابل اهتمام أكثر بالصناعة 2000 بينما كان يمثل سنة 1979 76

دسة

الا أن ذلك لا يعني أنه ليست للميز ابيين أنفسهم أية مسؤولية في مزيد تكريس هذا النمط الاقتصادي والا فكيف نستطيع تفسير نسبة النمو الصناعي الذي شهدته ميز اب من سنة 1968 الى سنة 1972 والذي بلغ 1،290 (236) بينما يساوى معدل النمو المناعي للجزائر عامة 58% فقط؟ لكن ورغم ذلك، فان الدولة هي التي كانت وراء اهتمام الميزابين بالصناعة دون غيرها ولو بصفة غير مباشرة، وذلك بتوفير كل الضرورات و الظروف لانجاحها، باحداث مناطق خاصة بها إقارة الطعام مثلا) (237) وشبكة طرقات هامة ووسائل نقل متعددة ومتطورة وسهلة المنال، كل ذلك لا يمكن الا أن يفرى

140