المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ذلك أنه

الى ظاهرة نقل الانماط المعمارية الخارجية الى ميزاب و الذي يتم عبر الشباب اضافة المتعلم أو التجار العائدين من الشمال بغية الاستقرار في ميزابه فان للسلطة التأثير الكبير في هذا المجال، فبالاضافة الى مجموعة القوانين و الاسس الضابطة للتنظيم المعمارى و العمر اني

في ميزاب و التي وضعتها السلطة طبقا لتصوراتها التي لا تخضع بالاساس الى التقاليد المعماري و التعميرية التي ماغت مدن وادي ميزابه فان هذه السلطة ما فتئت توجد المخططات التعميرية لهذه المنطقة، وتبني أحياء سكنية ذات أنماط موحدة لنفس الصنف الاجتماعي أو الوظيفي للمتساكنين وذلك في كل التراب الجزائري وكلما وجد هذا الصنف الاجتماعي دون مراعاة لطبيعة المعمار المحل أو نقطة أو حتى طبيعة المناخ وخصوصيات المجتمع

- 2

لقد تميزت مرحلة ما بعد الاستقلال:

1 - تواصل الانفتاح بطريقة غير مدروسة وغير منهجية، وذلك على حساب الطبيعة الثقافية و التاريخية المتميزة للمجتمع. مع دخول عنصر رغبة السكان في ذلك بعد زوال الاستعمار الذي مثل عداره عائقا دون هذه الرغبة في الماضي اقصاء الهياكل الدينية الاجتماعية من أية سلطة تشريعية أو تنفيذية أو قضائية، و اقتصار مهمتها على بعض المهام الخيرية والتربوية، أضافة الى السهر على تنفيذ بعض العادات و التقاليد التي لا تتناقض. مع 3 - تواصل تأثير السلطة المركزية علي ميز اب باخضاعه لمخططاتها السياسية والاقتصادية والثقافية بما لا ينسجم مع خصوصياته التاريخية والثقافية

أهداف السلطة ومشاريعها.

4 - تنامي و احتداد الفوارق و التناقضات بين مختلف فئات المجتمع وجماعاته، وذلك على مستويات عدة، مادية وفكرية واجتماعية حتى وصل الامر الى مراعات حالة ودموية بلغت ذروتها سنة 1985 بين الميزابيين الأصليين ومجموعة من النازحين (المذابيح)

142

ا