المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

بذلك عبارة عن وحدة اقتصادية وبالنسبة للنمط المعيشي فالعائلة في هذا الاطار تبدو عبارة عن مؤسسة اجتماعية اقتصادية تنقسم المعيشة فيها بين الفلاحة والتجارة وهي ملكية عائلية و دائما وتنظيمها يخضع لسلطة الجد أو الاب أو الاخ الاكبر .... الا أنه يجب التسليم مبدئيا بأن العائلة الميزابية قد شهدت تحولات عديدة تظهر في جوانب علة تحول الأفراد من الفلاحة والتجارة أي من الارض العائلية و التجارة العائلية - للاشتغال بأعمال أخرى كالصناعة: الادارة والخدمات بصفة عامة مستقلين عن العائلة، يعني أنه حدث تغير جذري

www.w

فيما يخص علاقتهم الاقتصادية بالعائلة.

:

- تقلص حجم العائلة نتيجة لاستقلال الافراد وخاصة الذكور بعد فترة معينة من زواجهم، الشيء الذي أدى الى ظهور ممارسات و تصورات جديدة فيما يخص تربية الاولاد العلاقات داخل العائلة بين الذكور والانسات النظرة الى التعليم بصفة عامة وتعليم الفتاة والابناء

بين

الآباء

(241)

بصفة خاصة، توسع العلاقات القرابية واتجاه الزواج المحدود في اطار العائلة الى التناقص وهذا أدى الى تقلص في العلاقات العائلية مما سيؤدي حتما الى ظهور نمط الحياة الاسرية الضيقة وتبني هذه الاسر لأنماط حياتية جديدة على حساب الانماط التقليدية. ولكن الملاحظ في هذا الاطار أن هناك رغبة كبيرة في المحافظة على الروابط العائلية بحيث يجد الفرد نفسه مشدودا الـ عليه الابتعاد عنها حتى أن بعض الشباب يقول: "أنا لا أتصور نفسي في يوم من

العائلة

ويصعب

الايام أسكن منزلا بعيدا

عن

العائلة

وعن

الاقرباء".

وأما عن تغير وتقلص فاعلية الهياكل والمؤسسات المسيرة للمجتمع فقد كان هذا نتيجة لعوامل

•

عدة تاريخية وسياسية فكرية واجتماعية سبق شرحها في عوامل التحول في ميزاب ومؤشراته ونشير هنا الى الأثر العميق الذى تركه هذا التغير على المجتمع وما نتج عنه من تحول مصارية الافراد والجماعات وسلوكوهم حيث أن هذه الهياكل و المؤسسات فقدت فاعليتها السياسية و التشريعية والتنفيذية فتعلمت بذلك المراقبة الاجتماعية بشتى أشكالها، فبعد أن كانت هذه الهياكل تسير وتؤطر المجتمع وفق أسس وأحكام دينية. لم تبق لها الا بعض الصلاحيات الشيقة و المحدودة كالتوجيه التربوى والعقائدي فقط. وتدعيما لذلك يقول الشيخ ابراهيم محمد الطلاي بد أنه قد ضعف شأن هذه المجالس العائلية، وخف نفوذها في هذه السنين الاخيرة، نتيجة لتفر

146