المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

وبمقابلة أمثلة المسكن القديم مع أمثلة المسكن الجديد يمكن لنا ملاحظة الاختلاف الكبير بينهما والذي سبق تقديمه وشرحه. وبهذه الطريقة أيضا يمكن ملامسة الفارق على مستوى المقاطع والواجهات في نمط البناء

والنسب والمقاييس المستعملة فيه.

لخلاصة:

تظهر انعكاسات الممارسة الاجتماعية الحديثة في ميزاب على المعمار الذاتي في: التغير في القيمة العقارية للأراضي الناتج عن تحول في فلسفة قيمة المكان لدى المجتمع من الاعتماد

على القيم الروحية الى القيم المادية،

ظهور نمط سکني منفرد ومستقل ناتج عن تقلص الروابط العائلية وتطلع الأسر والأفراد الى الاستقلالية

وعزوفهم عما يقيد حرياتهم.

الارتفاع المفرط في استهلاك الفضاء يتجاوز الحاجة، والاهتمام بمظهر المساكن وواجهاتها: الناتج عن انفصال المعمار الذاتي عن المبادئ العقائدية والفكرية الأصلية للمجتمع كانعكاس للتحول الفكري له، وبعد أفراده وجماعاته عن دائرة المراقبة الدينية والاجتماعية.

- ظهور فضاءات جديدة في المسكن المأرب، المخزن.) الناتجة عن تغير النمط الاقتصادي

والحياتي للسكان.

تغير الفضائات وطبيعتها ومقاييسها وظهور عناصر الرفاهة (مطبخ شرف استقبال متنوعة اغرف استحمام متعددة، مسابح 000) الناتج عن ظهور نمط استهلاكي جديد وتوق. السكان الى الحداثة والرفاهة.

السلطة واستر النجية التعمير المخططات التعميرية:

ا - مثال التهيئة لرافير و 1962 - 1972

يعتبر مثال التهيئة الذي جاء به زافيرو ردة الفعل الأولى التي جاءت ضد التدهور العمراني الـ شهدته مدن وافى ميزاب حيث أن سرعة التحولات المجتمعية وتطور مشاريع واهتمامات السكان جعلت التطور العمراني لا يخضع لأية مقاييس أو ضوابط، فحاول رافيرو في مثال التهيئة الذي جاء به الحد من هذا التدهور ورسم الخطوط العامة للنمو المعماري والتعمير في الجهة فكان لهذا المثال الفضل الكبير في تحسيس المواطنين

169