المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٨٥رفي هذا الاطار، تأتي برامج الاسكان وعمليات انجازها في ميزاب حيث أنجزت السلطة مئات من الوحدات السكنية ذات نمط مغاير للنمط المحلي
ان نمط السكن هذا هو نمط مستورد ومسقط على المنطقة اذ لا يستجيب للواقع المادي والمعنوي للمجتمع كما أنه لا يتلاءم مع المحيط التابيعي والمواقع المناخي للجهة، وأخيرا فانه لا يعت بأية صلة الى نمط العيش ونظام العلاقات الاجتماعية لأهالي ميزاب ولا يأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذا المجتمع وممارساته وعاداته وتقاليده، ولا براز ذلك، نكتفي هنا بدراسة بعض النماذ ج من هذا النتاج المتمثلة في مجموعات سكنية مختلفة أنجزت أو هي في طور الانجاز وأحدثت في عمليات تتراوح اعداد المساكن فيها بين 60 مسكن و 400 مسكن وموزعة على عدة مناطق في ميزاب ونحن از نورد هذه النماذ ونتناولها بالدرس، فانها لا تنوي بذلك دراسة ظروف انجازها ولا تقييم عملية بنائها من حيث اطارها وسيرورتها الادارية، لأن ذلك يتطلب مجالا كبيرا وبحثا عميقا من ناحية، ولعدم ارتباطه
هي
بموضوع بحثنا ارتباطا وثيقا ومباشرا من ناحية أخرى، بل سندرسها من حيث تركيبة الوحدات السكنية التي تكونها وانعكاسها على الممارسة الاجتماعية في ميزاب، وما تعكسه كذلك من ممارسة اجتماعية حديثة، كما سنرى ردة الفعل المجتمعية الممكنة تجاه هذا النتا. اج. واضافة الى هذه الدراسة الاجتماعية سنقوم بقراءة تقنية لهذه الوحدات السكنية، من حيث النسب والمقاييس ومواد البناء المستعملة في انجازها.
وهذه النماذج هي على التوالي
:
(1) عملية انجاز ل 400 مسكن بحي سيدى عباز (بغرداية) بلدية بنورة
2) عملية انجاز لـ 56 مسكن بغرداية
3) عملية انجاز لمساكن لرجال سلك التعليم
غا 4) عملية انجاز لـ 320 مسكن بحي بن
(1) العملية الاولى 400 مسكن بحي سيدي عباز:
رداية.
تتكون هذه العملية انطلاقا من انموذج سكني واحد، وتتكون الوحدة السكنية المجمعة من 4 مساكن متلاصقة و متجاورة، اثنان منها أرضية واثنان علوية ويمكن الوصول الى المسكنين العلويين عبر مدرج مشترك بينهما
وتبلغ المساحة الجميلة للمسكن 117 م مغطاة، ويتركب المسكن من:
غرفة جلوس:
18.4
HHHHHH