المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٩وحربنا
ميزا المد و المارات ان من بيته قديم و ميرنا
-1 خاصيات ميزاب
المدخل التاريخي
من
هب
ان التعرض لتاريخ سكان وادي ميزاب في هذا البحث هي مسألة هامة بل ضرورية لمعرفة خصائص هذا المجتمع الفكريه والعقائدية التي صاغت حياته وثقافته المادية والمعنوية، خاصة وأن هذا المجتمع هو مجتمع من النموذج الفكرى " الذى رأى النور تلبية لنداء فكرة (15) الـ هو مكون من عرب وبربر جاؤوا من الشرق والغرب، من العراق والحجاز، من المغرب والجزائر وتونس وليبيا (11)، لا يجمع بينهم دم ولا عرق ولا نسب، بل ان وادي ميزاب نفسه بما يمتاز به من مناخ محراوي جاف وأرض جد با" بين صخور جرداء نائية عن أماكن الحمران البسيطة، لا يستطيع أن يجلب اليه الا كانت الحياة لد. لديه آخر ما يسعى اليه، اذن فقد كان الفكر الاباضي والمذهـ الاباضي هو الدافع الوحيد في تجمع هذه العائلات وهؤلاء الناس ذوى الأصول المختلفة والمتباعدة، كما أن هدف الحفاظ على هذه العقيدة و هذا المذهب هو الدافع الوحيد في بقاء هؤلاء في هذه المنطقة وفي هذه الظروف نفع الحياتية الصعبة والعسيرة. ونحن اذ نورد ما سبق، فاننا لا بذلك مكانة الفكر والعقيدة لدى هذا المجتمع أفراد. وجماعاته في صياغة مختلف مناهج حياتهم، في الممارسة، في السلوك، في العلاقات بل قل في هدف حياتهم: "الذ سموا "بالشراة " أى الذين باعوا أنفسهم لله من قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء وهم مرضاة الله" (18). فانعكاس قيم الاسلام ومناهجه الحياتية والسلوكية على الحياة المادية والمعنوية لهذا المجتمع شيء لا جدال فيه، وهم الذين سموا كذلك بالخوارج اشتقاقا من "الخروج في سبيل الله " أخذا من قول تعالى: ومَن يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ قَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. " (19)
بين
10
والاباضية كفرقة من فرق الخوارج لم تخرج مرة واحدة، بل تتكرر هذه الظاهرة دائما عبر التاريخ، وسواء كان ذلك محتويا أو ماديا، بعدم الخضوع إلى أي سلطان أو امام لا يحكم بما أنزل الله (وذلك حسب المذهب الاباضي طبعا) حيث كان أول شعار لهم لا حكم الا لله " عندما رفعوه ضد علي بن أبي طالب حين رضي بالتحكيم بينه وبين معاوية رغم " أنهم يقرون بأنه " الامام المحق " ويقرون له بالامامة والعلم والنسب وأنكروا عليه التحكيم قائلين أن ما رد الله فيه الحكم الى الحكمين 000 ارتد اليهما وما حكم فيه ولم يرد الحكم فيه الى أحد مضى حكمه كقتال الفئة
17