المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٢٢لجريانهما على القرآن والسنة (26) وبذلك عبروا مرة أخرى عن تمسكهم الشديد بعقيدتهم وعن تضحيتهم.
شي في سبيلها ورفضهم الركون للدنيا ولمن لا يحكم بما أنزل الله " فلا حكم الا لله " (حسب المذهب والفكـ والتشريع الاباضي هو سبب وجود هم وهو.
(
شعار حياتهم وهدفها.
وتكمن هنا أهمية ما نورد. من معلومات ومعطيات تاريخية في تحديد ملامح هذا المجتمع في علاقات
وحاجياته وممارسته التي صاغت نتاجه المعمارى والتي كانت محددة له.
"على أنه لا يؤخذ مما سبق أن عمران ميزاب كان دفعة واحدة، وبصفة جماعية، انما كان تعاقبا وفي فترات
امتدت فيها الهجرة من هنا وهناك، من ورقلة وسدراته ووادى ريخ وجربة والساقية الحمراء وتافيلالت بالمغرب وجبل نفوسة بليبيا وغيرها. في مدة قرنين أو ثلاثة قرون. " (27)
الا أن ذلك لا يعني أن منطقة وادى ميزاب لم تكن مسكونه قبل ذلك، أي قبل وفود القبائل والعائلات الأباضية البهاء ذلك أن بعض المؤرخين وحتى الاباضيين يذكرون أن هذه المنطقة كانت مسكونة من قبل بعض القبائل البريرية التي كانت على مذهب المعتزلة والتي تحولت بعضها (حسب قول الشيخ أطفيش) الى المذهب على يد الشيخ محمد
بن بكر (28)
-
الاباض
ونشير هنا إلى أنه كانت بوادي ميزاب - قبل انشاء أول مدينة ميزابية - بعثر القرى والمداشر المني اندثرت ولم يبق منها الا بعض آثارها والتي لا يعرف عنها الى حد الآن الا القليل والمتعلق خاصة بأسمائها ومواقعها تذكر منها: ("تعزرت" "ترشي " و " أكنوناي " 000) (29)
ti
نشأة مدن ميزاب السبعة فقد كانت على التوالي: عن
الخطف سنة 1912 م، ثم بنورة سلة 1346 م، ثم غرداية سنة 1953 م، ثم مليكة سنة 1124
م
الأم
بني يزقن سنة 1347 م، ثم الغرارة سنة 1539 م التي تبعد عن غرداية بمسافة قدرها 85 كم، ثم في بريان سنة 1679 م، والتي تبعد عن غرداية بمسافة قدرها 43 كلم.
ويرجع هذا التعدد في المدن ـ كما تذكر بعض المصادر التاريخية - الى عدة عوامل منها ما هـ دفاعي ومنها ما تعلّق باتساع العمران وكثرة السكان ومنها كذلك ما كان نتيجة لخلافات بين بعض القبائ
والعشائر. (30)
21
و
ل