المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

التقنين ومسؤولية كل أفراده في المحافظة على هذه القوانين ومراقبة تنفيذها، فان القوانين المالية المتعلقة بالبناء والتي وضعتها السلطة المركزية لا ترتبط في الكثير منها الا بمخططاتها واختياراتها المركزية دون الرجوع الى ارادة المجتمع وخصوصياته الثقافية فكان ذلك المعمار الحديث منفصلا عن هذه الارادة وهذه الثقافة وبالتالي عن المجتمع.

(4) مهمة الانتاج المعماري من المشاركة الجماعية الى السلطة الفردية

من كل ما سبق نلاحظ أن المعمار التاريخي كان في القديم ثمرة المجتمع بأسره، حيث شارك في صياغة مختلف أفراد، ومؤسساته مما جعله يمثل وحدة متجانسة بين مختلف مكوناته وبينه وبين المجتمع، في حين تتجاذب المعمار الحالي أطراف عدة مختلفة الأذواق والمناهج ومتناقضة الأهداف في كثير من الأحيان، محاولة كل منها التفرد بسلطة الاعمار مما أحدث اضطرابا فى علاقة المجتمع بنتاجه المعماري الذي أصبح يمثل خليطا

المختلفة والغير متجانسة.

من

العناصر

ي كيف العام الامة المحوري في يزرايب

ا

تجربة سليمان تيز وفاغين

ما

أمام الواقع المعماري الذي تعيشه ميزاب حاليا والذي يتسم بالتدهور وعدم التحان انس والتناسق، يشهده البنا" من نمو سريع جعل الكثيرين سواء كانوا من السلطة أو من خارجها يفكرون في كيفية ايجاد حل لهذا الواقع والتدخل فيه بما يعيد الى موقعه الطبيعي والأصيل، الا أن الرؤى في ذلك تختلف من شخص الى آخر، ومن هذه الرؤى والتجارب، التجربة التي قام بها مهندس الكهرباء السيد سليمان تيزوفارين وهو ميزابي من بني يزقن حيث تفكرنا تجربته بورشة البوهاوز BAUHAUS " التي أحدثت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى اذ اهتم بكل ما هو تقليدى وتاريخي من النسيج الى الاثاث حتى المسكن ذاته محاولا النهوض به وجعله يواكب الحاجيات الحديثة والاستعمالات المستحدثة، مع اخضاعه لنسق الانتاج الحديث المتسم بالكثرة والسرعة

232