المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

والتماثل. وفيما يخص النسيج، تحصل سنة 1984 على ميداليتين، ذهبية وبرنزية في جينيف " GENEVE

أما في مجال العمارة، فان له تجربة فريدة قام بها في الامتداد العمراني لبني يزفن نقدمها فيما يلي: بدأ السيد سليمان تيزوفاغين تجربته بمحاولة معرفة أسباب تدهور العمران في ميزاب ليعمل على تلافيها والابتعاد عنها، فهو يلاحظ أن ميزاب لم يشهد تدهورا قط على مستوى المعمار والتعمير كالذي بدأ يحصل له منذ سنة 1970. وأول سبب كان وراء هذا التدهور - حسب رأيه - هو تصنيف منطقة ميزاب ضمن المناطق والمعالم التاريخية وتركيز مكتب للدراسات المعمارية والصيانة بغرداية الذى يتكفل دون غيره بصيانة هذا المعمار وبمتابعة كل بناء في الجهة حيث يخضع لرخصته ومراقبته مما عمل على عزل المعمار في الصياغة والفعل عن الهياكل التقليدية التي كانت تسهر على مراقبة النشاط المعماري بما يتماشى مع ثقافة المجتمع وتتدخل في الوقت المناسب لصيانته عند كل بداية تداع أو سقوط ونتيجة لهذا الاختيار تدهور المعمار وتماثلت كثير من المعالم للسقوط بسبب تعقد الاجراءات الادارية وبطئها كما أن جهل المسؤولين والتقنيين في هذا المكتب - باعتبارهم خارجيين - لمعمار وادي ميزاب والاصول الفكرية والثقافية (5) الأصيخ بها ولا يمكنهم من صيانته والنهوض به فضلا عن فقدانهم الحماس الكافي له بل حتى وان وجد بعض الحماس لهذه العمارة الا ان امتلاك هؤلاء المهندسين المعماريين أو التقنيين الخارجيين لذوق، ومنهجية خارجية لا يمكن الا أن يسقط نمطا وفكرا خارجيا عن العمارة المحلية ولا يتصل بها الا في بعض الشكليات كالذى حدث في الدارة البريد التي بنلها روفيرو واضافة لما سبق، فان الزام المواطنين بتقديم أمثلة لبنا اتهم للسلط المختصة بما فيها مكتب الدراسات والصيائة لدراستها والمصادقة عليها أجبرهم على الرجوع الى المهندسين المعماريين أو التقنيين لانجازها وباعتبارهم عادة ما يكونون خارجيين: وباعتبار كذلك عد لم ارتباطهم بهذه العمارة اضافة الى أنه وقع تكوينهم حسب معايير خارجة عن القيم المعمارية لميزاب فقد وقع بذلك اسقاط أنماط معمارية وذوق فني خارجي عن المنطقة فضلا عن عزل البنائين الاصليين والسكان عن عمارتهم بذلك كانت مبادرته وتجربته كتعبير عن أن النهوض بمعمار وادى ميزاب لا يمكن أن يكون الا أو على الأقل من قبل من فهم وتشبع بالقيم والمبادئ التي صافت هذه العمارة لينطلق منها ومن جديد في صياغة المعمار المستقبلي حيث يقول: "انطلقنا من الملاحظات السابقة وقلنا يجب أن تجد حلولا لمشاكل البناء التي تعيشها وذلك بأنفسنا.

(26)

أهله من

قبل

233