المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

والعدل والمساواة، باعتبار بعدي العبودية والاستخلاف فكان معمار هم تراصلا لذواتهم المادية والمعنوية وجائت بالتالي الكتل والأشكال كخير انتاج يتواصل فيه الابداع الانساني مع الخلق الرباني لينسجما في كتلة واحدة تعبر بصدق عن تسليم العقل الانساني المتميز بالارادة لربه، في عبودية ارادية بحيث أنه لم يحاول انتا.

?

ما يظهر

أنه تحد للطبيعة، تحدّ لخق الله، محاولا إضفاء قدرته على التحدى أو حتى التجاوز فكان بذلك الانسجام وكان بذلك الجمال وكانت بعد ذلك قيمة الانسان قيمة، خلق الله في ابداع هذا الانسان.

لذلك فاننا نعتقد أن النهوض بالواقع المعمارى في ميزاب وانتاج ما يلائم هذا المجتمع وهذه الجهة لا يكون الا باتباع المنهجية التي ذكرناها آنها. الا أننا نجد أنفسنا مجبرين على انجاز مشروع للتدخل حتى تكتمل به الاستجابة للشروط الموضوعة للأطروحة في معهدنا نحاول من خلاله تحسيد ما وصلنا اليه في بحثنا وتحليلنا والا فنحن نعتقد اننا غير قادرين بمفردنا على الاء الصورة الصحيحة للعمارة المثلى العمارة التي تستجيب لفكر وحاجيات وممارسات وطموحات المجتمع الميزابي الحقيقية، دون أن يتدخل في هذا الانتاج ويشارك فيه علماء الدين والاجتماع والنفس والأطباء والاقتصاديين ومختلف المفكرين والمستهلكين بمختلف مستوياتهم وامكانياتهم الابداعية والمعرفية وذلك بمنهجية يجب أن نحددها أولا، فيكون انتاجنا " عندها حقيقة معرفية (علما وادراكا) وابداعية (صنعا وانتاجا) لا مجرد تجربة مخبرية.

اذن وباعتبار أن تدخلنا هذا يأتي في غياب هذا الاطار الواجب احداثه والذى يمكن له صياغة العمارة الصحية، العمارة المثلى، فقد حاولنا تقص أدوار بعض عناصره بالاطلاع على الدراسات المعمارية والاجتماعية والاقتصادية اضافة الى بعض ما كتب عن طبيعة عقيدة وفكر المجتمع محاولة منا الحد من مجال الخطأ الذي يمكن أن نقع فيه.

من

هنا فاننا نرجو أن يوضع تدخلنا هذا في اطار امكانياتنا المعرفية سواء في مستواها الاجتماعي أو المعماري حتى لا نحاسب على مسؤولية هي ملقاة حسب رأينا على عاتق كل صاحب فكر وابداع في هذا المجتمع بل كل فرد فيه.

243