المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٢٧الا ان للاباضبة كبقية الفرق والمذاهب، وباعتبار تفاعل كل منها هذه الشريعة بالعقل الذي يتنوع ويختلف من فرد لآخر ومن جماعة الى أخرى، منا هجا وأفكارا مميزة في طريقة فهم هذه الشريعة وفي مناهج وطرق تطبيقها في
الحياة.
ونحن اذ تتعرض الى الطبيعة العقائدية والفكرية للمجتمع الاباضي، فاننا لا ننوى تقييم هذا المذهب أو نقده، باعتبار أن ذلك ليس من اختصاصنا، مع عدم ام عدم امتار كنا للادوات التي تخول لنا ذلك، كما أن دراستنا هذه تتناول بالبحث الا الاصول العقائدية والفئرية التي نرى أن لها علاقة مباشرة وواضحة بالنتاج المعماري الذي صاغه هذا المجتمع في ميزاب. لذلك اخترنا أن نستقي هذه الاصول من كتاباتهم حتى نبتعد عن كل تحريف أو تأويل، ومن أصولهم العقائدية:
1) التوحيد: وهو الاقرار والاعتقاد الجازم بأن لا اله الا الله، والله هو المالك الوحيد الخالق لهذا الكون، والمدير الوحيد الكامل لكل ما يقع فيه من أحداث، وأن محمدا رسول الله خاتم الانبياء والرسل ورسالته حق على العالمين مع الالزام بتطبيقها واتباعها في هذه الحياة.
(32)
والتوحيد هو الأساس الاصيل في ترسيخ عقائد الاسلام، فبدونه لا يمكن أن يتمتع المسلم بعقيدة صلبة فاذا استقرت هذه العقيدة في حياة المسلم كانت الثمرة المرجوة في القول والعمل بإذن الله
(33)
(34)
2) الايمان: هو قول وتصديق وعمل بحيث لا يجيزون الفصل بين القول والعمل، فالا باضية يقرون بأن الدين والايمان والاسلام أسماء لشيء واحد وتطبيق الاسلام تطبيقا عمليا عقيدة وسلوكا في حياة الفرد والمجتمع. اذن … فمن أتى بالقول وضيع العمل فهو كافر منافق ضال فاسق عاص ليس بمؤمن ولا بمسلم ولا بمشرك (35) ومصيره الخلود الابدي في جهنم لا كالاشعرية الذين يقولون بأنه "مؤمن مسلم على مذنب ليس بمدرك ولا كافر ولا ضال ولا فاسق ان شاء الله عذبه وان شاء
(36)
رحمه
(37)»
(39)
(38)
(40)
عکس
ان الحساب ينصب على الاعمال التي اكتسبها ان الله يعذب على المقدور لا على القدر أمية في تبرير عصيانهم وفساد هم بينما لقوا محاربة
3) القدر: أن الانسان له حرية الاختيار المرتبطة بالكسب) الانسان اكتسابا عن طريق جوارحه وارادته الحرة القدرية التي ترى أن الانسان مسير الشيء الذي استغله خلفاء. شديدة من قبل الخوارج عموما
بني
26