المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٣٠را: فاذا ضعف المسلمون حتى عن هذا الموقف، وأصبحوا لا يستجيبون لداعي الثورة ويفضلون طريقة سلام: ويركتون الى الدعة والاستراحة، جاء المسلك الثالث من مسالك الدين، وهو الشراء، فحق لقلة منهم اذا بلغوا أربعين شخصا أن يعلنوا الثورة على الفساد. فقد اشترط لهذا التنظيم شروط قاسية لا يقبلها الا الفدائيون، الذي حياتهم لحياة الأمة الاسلامية، وذلك أنه لا يحل لهم بعد أن ينخرطوا في هذه المؤسسة أن يعود وا الى بلاد هم،
أو يستقروا في أمكنتهم أو يتخلوا عن رسالتهم، حتى ينتهي بهم الأمر الى النجاح أو القتل.
ومن الناس مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتَغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ" - البقرة 297
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِن المُؤمنينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بأَن لَهُمُ الجَنَّةَ" - التوبة 111 -
(55)
(53)
ين و هبوا
(54)
الكلمان: يعد أدنى درجة في الجهاد ويتمثل في عدم مساعدة الظالمين والابتعاد عن وظائفهم وارشاد الناس الى الخير العام وتهذيب نفوسهم عن طريق المساجد وجمعيات خيرية دينية تسعى الى غرس فضائل الاسلام وقيمه الخلقية وتربية النشي" تربية دينية اسلامية سليمة ونشر الوعى الديني بين طبقات الشعب. الاسامة: الامامة فرض وواجب شرعا وعقلا * "فابطال الامامة وازالة قيامها هي ابطال اقامة الحدود ير بالذكر أن الاباضية ترى أنه لا يجوز بأية حال أن تبقى الأمة الاسلامية بدون امام وأحكام الله. والجدير با مهما كانت العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية حتى تقام الحدود الاسلامية ولهذا لا يجوز، أما إذا كان الامام ظالما جائرا فيجوز الخروج عن
(56)
الامام العادل،
لخلاصة:
الخروج
سلطته
على
(57)»
لا يختلف الفكر الاباضي عن مختلف المذاهب والمدارس الكلامية الاسلامية في ركائزه وأصالته حيث اعتمدت أصوله العقائدية على بعدى التوحيد والايمان، أما أصوله الاجتماعية التي لا تنفصل عن الأصول العقائدية، فانها تميزت بمبدأى الجهاد والاستخلاف، ذلك أن الايمان والعمل شيء واحد و "لا يمكن بأي حال من الاحوال الأحوال الدينية والأحوال الاجتماعية "
الفصل بين
(58)
ايي
از لا ايمان بدون عمل ولا عمل صائب بدون اتباع المنهج الالاهم في الحياة.
اذن وباعتبار أن الاسلام قد اعتبر دين الدنيا والآخرة وباعتبار كذلك أن الاباضيين يجدون أنفسهم
ملزمين كبقية المسلمين بتطبيق الاسلام في كل مناهج حياتهم، فإننا نجد الاسلام حاضرا في كل مجالات الحياة
المادية والمعنوية.
29