المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٦٠ان التزايد السكاني في مدن وادي ميزاب شي؟ عادى نظرا للنمو الديمغرافي من جهة، ونظرا كذلك
(13)
لتوافد الكثير من الافراد والعائلات وحتى القبائل على ميزاب ملجأ الكثيرين من أباضية شمال افريقية وقبلتهم في الكثير من المراحل التاريخية وذلك حين كانوا يتعرضون لبطش بعض الامراء وتنكيلهم سواء ذلك في اطار تصفية حسابات أو كردة فعل على ثوراتهم التي لا تهدأ أو خروجهم عن السلطة الحاكمة الذ. ي لا يتوقف، فيكفي يين من الثوار حتى يعلن العميان وتبدأ الثورة.
وجود
أربعين
(94)
الا أن هذا النمو كان يضطر سكان هذه المدن اما الى بناء مدينة أخرى بعد ترلك المسافة الفاصلة بينها والتي يحدد أدناها الشي اطفيش بقوله "حريم المدينة خمر مالة ذراع أو الى توسيع المدينة الاصلية باضافة خطاط وأراضي اليها مع تجديد مرافقها العامة وتحويلها أو توسيعها حيث أن الحصن والسوق يتم تحويلهما مع التكبير فيه ما بينما يتم توسيع المسجد الاهلي بأضافة بعض المساكن المجاورة له والتي يحبها أصحابها، أو بعد شراها منهم وذلك دون العمل على احداث أسواق أو مساجد أخرى لتنافي ذلك مع اطار الهيكلة الاصلي يضبطه العرف وتذ بطه القوانين المذكورة آنفا.
ي
والا ولـ الذ ي اذن فإن المدن الحالية لم تكن على العمران والاتساع المشاهد عليها الآن، فغرداية مثلا جددت الاسوار فيها، والاسواق ثلاث مرات، وكذلك القرارة مع كونها حديثة العهد. وبني يزقن كان سورها في منتصف الجبل الذي بنيت عليه ثم ا امتدت الى ما عليه سورها الآن، ولد لك مليكة كانت محصورة في الناحية الشرقية الجنوبية ثم امتدت الى
- (85)
أعلى ناحية الشمال الا أن هذا التوسع وهذه الإضافات لا تكون الا باتفاق كل ال كان في القدر وذلك حول نسبتها ومساحاتها وموقعها، ليكون ذلك الاتفاق، الذي هو مبدأ اسلامي امامي ()، ملزما لجميع السكان فيكون بذلك قانونا اجتماعيا ذاتيا كل فرد لتطبيقه ومراقبة من يتجاوزه لينتقل بعد ذلك الى قوانين منتوبة ومن أدق عليها من قبل مجلس العزابة في شكل اتفاقات بين من يهمهم الامر. وباعتبار أن لكل فرد حق الاستشارة والاخذ برأيه، وباعتبار لذلك أن مسألة احداث المنافع أو تحويلها أو توسيعها يرجح اقرارها الى كل أفراد المجتمع، فهم مطالبون بانجازها والمشاركة فيها بما أوتوا من الامكانيات العادية والبشرية.
يسمى
يقول الشيخ أبو العباس "ولا يسيب أحدهم أن يزيد الى القصر من أرضه شيئا الا باتفاقهم وسواء في هذا
59