المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٧٠الجواز فيها بعرة فمن وجد منهم أن يخرج من الطاريق حتى يجوز صاحبة مثل ان وجد ساحة في السكة أو دارا أو بيتا يدخله فليفعل وان كان أحد هما قد حمل على ظهره ولم يجد ميلانا عن طريقه والآخر لم يحمل شيئا فالذي لم يحمل شيئا يخرج من الداريق الذى حمل ولم يجد الميلان ومن كان منهما في الراحة دون صاحبه فهو أولى بالخروج من الاخر. فليخرج الابن للاب … والله اعلم. ويدل هذا أيضا على اعتماد العلماء المشرعين الميزابيين
(102)
على قيم الاسلام ومبادره في صياغة القوانين التي تعم ا الجانب المادي من حياة المجتمع وهذا دليل آخر على وحدة المجتمع الميزابي في فكره وممارساته في منهجه العبادي يبعد يه الفكري والحياتي والمعاشي
كما أنه اضافة لما ذكرناه من انعكاس طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة على الطارق وذلك في فصل هيكلة المدينة، فان النساء يتجنبن الخروج في الاوقات التي تكثر فيها حركة الرجال في الطارق، كما انهن كثيرا ما ينسحبنا الطريق التي يمر منها رجل أو مجموعة من الرجال وذلك الى طريق آخر يمكنهن من الوصول الى المكان الذي يقصد نه. أما اذا حدث والتقى الرجل والمرأة في الداريق، فإنه كثيرا ما تلجأ المرأة الى احدى الزوايا في انتظار مرور الرجل خاصة اذا كانت الطريق ضيقة،
من
(194) ،
ان احترام الوظائف والمعاني التي جعلت من اجلها هذه الطرق شيء متأكد حتى انه " أن جعلت لمعنى شي معلوم فإنه يمنع من اراد أن يتخذها لغير ذلك المعنى. (103) أما ان كانت المضرة أقل من المعنى الذي جعلت له فيجوز ذلك ومثاله ". ان كان انما يدخل قبل ذلك بالدابة ثم أراد أن يدخل اليها بغير ذلك الصنف من الدواب فائه ان كان أقل مضرة من الا ولنى قائه يدخل به "، والهدف من هذا كله هو تحقيق المعنى المراد من الطارق مع درء المفاسد وجلب المنافع فتحديد عرض طريق السقاية مثلا والتي تكون عادة بجانب البئر، بخمسة أذرع يرجع الى الثانية التقاء سقانين في الطاريق وهما يحمان روايا الماء كما أن تحديد عرض طرق الحمير بسبعة أذرع اعتمد على امكانية التقاء حمارين في العاريق محملين بالزنابيل (مع العمل على توفير الحماية للراجلين من احمال الخطب والقش والشوك. التي يحملها الحمار حتى لا تعزق ثياب الناس في الدارقات أو: لهم في حوادث مختلفة أما اذا بطال المعنى الذى وجفت من أجله الطريق، فان الدريق تبدال مباشرة.
(105)
وقد رسمت هذه الطرق بشكل دائرى وشعاعي وذلك لاسباب منها:
تنسه
ابراز المسجد الذي يحتل وسط القصر والذي يمثل محور ا الانطلاق في نموه، بحيث أنه يسهل النصر الى الد ومحة من أى مكان في القدر لا فقط نتيجة ارتفاعها ولكن أيضا لتوجه الطرق لها وما لهذا التخديها من تأثير متواصل للشعور في أي مكان من المدينة بمراقبة المسجد بل مراقبة الله لكل أفراد المجتمع ليكون بذلك تذكير متواصل بعلاقة الانسان
69