المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

القصر

وحدة المسجد: وحرصا من المجتمع الميزابي على توحيد الكلمة وعدم الفرقة لم يسمح بإقامة أكثر من مسجد في فكانوا، كلما اتسع القصر وتزايد عدد السكان فيه، يقومون بتوسيع المسجد وتكبيره باضافة بيوت أخرى تشترى من أصحابها، أو تعطى كهية أو تبرع، كما أن في وجدة المسجد، وحدة الساداة، وحدة التسيير، وحدة المراقب وبالتالي وحدة المجتمع وتقول الآية الكريمة: " وَالذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا فِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفِرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَارْصَادًا لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِف إِنْ أَرَدْنَا إِلا الحُسْنَى وَاللَّهُ يَسْوَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. (110)

تركيبة المسجد

والآن وبعد أن تطرقنا إلى مكانة المسجد في المدينة ومكانته في المجتمع المرابي نمر الى البحث. ترکيب مختلف فضا اته والممارسة التي تتبعها.

سة

المسجل)

فيما يخص تركيب الفضاات، فان مسجد القصر في ميزاب يحتوى أساسا على بيت للصلاة وصحن، وبيت صلاة للنساء و مخزن للتمور وغرفة للعزابة وقضا للوضوء. وتشكل هذه الفضاءات "حريم المسجد، لتأتي بعد ذلك العناصر الملحقة بالمسجد كالمراحيض والمحاضر. أما المراحيض فيجب أن تكون منفصلة عن المسجد، باعتبارها مكانا غير طاهر الشيء الذي انعكس مباشرة على المعمار في عملية فصل المراحيض عن فضاء الوضوء الداخل في حريم وتدعيما لذلك يقول الشيخ أطفيش في هذا الشأن عند قضاء الحاجة): "لا تقضى في حريم قبر لأن حرمة الميت كحرمة الحي، ولا حريم مسجد، ولا يقابل جداره ولا يستد. منكشفا. وأما "المحاضر " تتمثل وظيفتها في تدريس القرآن وتعاليم الدين والتي بالرغم من أنها تخضع لتسيير واشراف المسجد، الا أنها منفصلة عنه دون أن تكون بعيدة منه، بحيث تكون خارجة عن حريمه، وهذا تأكيد آخر على الشدة في تطبيق مبادى وتعاليم المذهب الاباضي في الكلهارة، لأن من يوم المحاضر هم من الأطفال والصبيان. مما پيرز حفظ الدين عند هذا المجتمع حتى من خلال جزئيات كهذه.

?

(113)

(114)

W

والتي

مكانة

وأما فيما يخص الممارسة التي تتبع نداءات المسجد فتتمثل أساسا في الصلاة التي تقام بعد قيام المصلين بالوضو وابدال الثياب اليومية بأخرى خاصة بالصلاة، تكون عادة بيضاء اللون أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلّم وهي ميزة من مميزات هذا المجتمع (الاباضي). وعند الوقوف وراء الامام، يكون الجميع في صفوف متتالية بنفس اللباس، لألأ يظهر فرق بين المصلين من فالمسلمون جميعا "سواسية كأسنان المشط " مبدأ سعى الايباضيون الى تدعيمه حتى على مستوى المظهر الخارجي لهيئتهم وهندامهم، وتكون جماعة العزابة في الصلاة خلف الامام مباشرة.

75