المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٨

I

الماد.

و بعض

فصله انتاج الفكرى لهذا المجتمع بدون عن إطاره الحضاري الإسلامي، نستنبط

من خلالها أسس المعمار المنشود الذي تحدثنا عنه آنها

و عملا بهذه المنهجية، فإننا سنبدأ:

أولا

: بدراسة العلاقة التي تربط المعمار الموروث بالممارسة الاجتماعية قديما و التي لا نستطيع أن نقوم بها الا بعد دراسة الاطار التاريخي والطبيعة العقائدية والفكرية لهذا المجتمع خاصة أنه يعتبر من المجتمعات التاريخية التي وجدت على أساس الفكر (6) وذلك دون أن ننسى دراسة كيفية تعامل هذا المجتمع مع محيطه الطبيعي، الجغرافي و المناخي.

لذلك فاننا سنعتمد على ما هو مدون من مخطوطات و مقالات و قوانين مسماة بالاتفاقات

(7) ،

وهي عبارة عن مراسم و قواعد تصدرها هيئات معينة تقوم بدور السلطة و التسيير في ميزاب و مختلف الاحكام التي وجهت وصافت عملية البناء و التعمير لمدّة قرون طويلة وكيف كان تأثير ذلك، كما أننا سنعتمد على دراسة الأسس الفكرية والعقائدية التي كانت وراء هذه القوانين ذاتها، حتى نفهم الاطار الفكري والنفسي العام الذي يعتبر خيط التواصل الحضارى لهذا المجتمع، ولكننا لن تكتفي بذلك فقط ولو أنها تعبر بصدق عن توجه و ارادة واختيارات المجتمع بأسره باعتبار عدم صدورها عن سلطة خارجة عن المجتمع ذاته (8) بل إننا سنعتمد أيضا على بعض من الذاكرة الجماعية الحية و الموروثة للمجتمع، و ذلك بالمقابلات المباشرة مع الشيوخ و الرجال الساهرين على مختلف الهياكل الاجتماعية و حتى بعض الشباب الذين ما زالوا يحملون بعض الروايات و المفاهيم والأعراف الموروثة و المتناقلة جيلا بعد جيل، هذا الى جانب البحث في مدلولات بعض الأقوال والأمثال و الحكم الشعبية وما شابهها. بعد هذا كله، سنحاول البحث عن انعكاس ما توصلنا اليه على النتاج المعماري الموروث وذلك بالاعتماد على عدد هام من الخرائط والرسوم و القياسات والصور للمعمار القديم، و دراستها دراسة فنية من ناحية واجتماعية من ناحية أخرى لفهم مدى انعكاس الممارسة الاجتماعية على العمارة في مختلف فضاءاتها وذلك على مستوى المدينة ككل، أو على مستوى مختلف العناصر المكونة لها المسجد، السوق، المساكن، الطرق و المسالك، .. ) لنفهم أخيرا طبيعة العلاقة. بين المعمار والممارسة الاجتماعية في الماضي و نستخلص من ذلك الأسس الفكرية والعقائدية التي صاغت هاته العمارة ومثلت الخيط الرابط لمختلف المراحل