المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٩و
التاريخية في الانتاج الحضاري لهذا المجتمع.
ثانيا
: إن التحول الذي شهده المجتمع الميزابي في بنيته الفكرية و ممارسته الاجتماعية،
كذلك في نتاجه المعماري، لم يكن منفصلا عن العوامل التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرض لها لذلك فإننا سنحاول درس هذه العوامل فى طبيعتها وعلاقتها بالمجتمع، و مجال تدخلها وتأثيرها عليه، حتى نعرف مدى مساهمتها في صياغة التحول الذي شهده هذا المجتمع، وذلك بالإعتماد على بعض الدراسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تعرضت لذلك، و المعطيات والمعلومات المتعلقة بهذا التحول، حتى نحدد ما هيته (فيما يتمثل؟) ودرجته ظاهري و شكلي أم عميق و جوهري) وطبيعته التواصل أم التحول أم القطيعة؟) والانعكاسات الحاصلة عنه (فيما تتمثل؟).
ثالثا
: إن دراسة المعمار والممارسة الاجتماعية حديثا، تقتضي منا معرفة الممارسات
و الحاجيات الاجتماعية المستحدثة وربطها بعوامل التحول التي كانت السبب في وجودها، وبالتالي، ابراز الحيز المعماري والمجالات التعميرية التي انعكست عليها وصاغتها
رسته
و المعمار الحديث يتضمن جزءا يعبر عن حقيقة التحول الذي شهده المجتمع في. مما. باعتبار ما يمثله من صياغة ذاتية، غير مفروضة عليه، فهو يلبي حاجاته و يعكس طموحاته، و جزا آخر " معزولا " عن الاختيارات الذاتية للمجتمع، ويساهم الى حد كبير في صنع ممارسات حديثة و حاجيات جديدة، و يحمل في طياته، مؤشرات تحول في ممارسة المجتمع و نتاجه المعماري، و هذا الجزء يتمثل، أساسا، في المعمار المخطط من قبل السلطة. و لذلك رأينا من الضروري تقسيم المعمار الحديث الى قسمين رئيسيين
1) الانتاج المعماري الذاتي
:
2) المشاريع والبرامج المعمارية و التعميرية المخططة من قبل السلطة.
و دراستهما كلاً على حدة، وذلك للإستنباط، من القسم الأول: الممارسة الاجتماعية الحديثة
والحاجيات المستحدثة والتلقائية لهذا المجتمع، ومن القسم الثاني: الممارسة الحديثة للمجتمع، الذي هو نفسه لا يستطيع أن يتفاعل معه الا بعد تكييفه، ونرى من الضروري كذلك دراسة هذا القسم الثاني لمعرفة مدى تأثيره على المحيط الثقافي المادي والمعنوي) لهذا المجتمع،
7