المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٨٥

عليها رمزا للموت، ذلك أنه

(117)

كرة تخصيص القبر و اقتداء بما فعله بلال في قبر الرسول صلى الله

عليه وسلم حيث يقول الشيخ أطفيش … وعنه بلال بن رباح) سمت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعت عليه ثلاثة أحجار …

(118)

(120)

ولا تبنى المقابر حسب المذهب (الاباضي) ولا يشبد فوق أرضها أي بنيان على مر الدهر فهي ذات حرمة. حيث يقول الشيخ الافيش حرمة الميت كحرمة الحي ولا يجوز التعدي على تلك الحرمة لذلك نجد أن المقابر في ميزان تضل مسيجة وتبقى على حالها حتى في مروة امتداد ونمو الغشاء المعماري للمدينة. كما تلاحظ أن المقابر في ميزاب مجهزة معطياته تعرضا للوضفها في الجزء الخاص

باله سجده

3

و المقابر في ميز اب لها دور اجتماعي هام، فهي مواقع للقاء وتجمع الاهالي من نساء ورجال

و أطفال في المناسبات الدينية المختلفة كالعيد والحج ومواكب الدفن ومناسبات تنفيذ أوقاف الموتى المعروفة بالتوبة (119)

وللمقبرة مكانة خاصة في حياة المجتمع، أفرالة وجماعاته، فهي مكان يتذكر فيه الانسان

الموت و الدار الآخرة فيجدد العزم على العمل لاخرته بمزيد التمسك بشرع الله ومنهاجه.

منافع أخرى.

كما أن هناك منافع مشتركة أخرى يقوم ببنائها كل أفراد المجتمع وتشرف عليها العزابة سواء مباشرة أو عبر الجماعة وتتمثل في الصور وأبراج المراقبة والسدود .. فالتكافل الاجتماعي هو أساس المجتمع الاسلامي حيث بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد. بعضه بعضا» وكل فرد في المجتمع مسؤول عنه وواقف على شغرة من ثغراته وجب عليه حراستها حتى لا

يوتى المجتمع من هذه الشفرة.

ولولا هذه

القاعدة ولولا عزيمة المجتمع الميزابي على حفظ دينه ونفسه وعرضه وماله لحا أمكن بناء هذه الاسوار المحفورة في الصخر والممتنة آلاف الامتار، وهذا العدد الكبير من أبراج

المراقبة: حتى أنه يحكي أن أحدها تم بناءه في ليلة واحدة (برج بوليلة) وهذه وهذه السدود الضخمة

وكل ذلك بدون أن تكون هناك سلطة تجمع الضرائب وتجسي الاموال قسرا أو مثنوة بل إن هناك من المنافع

84

[[[[H¶

HTT