ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ١٤14
ولكن تحديد هذا التاريخ يثير مجموعة من المشاكل أهمها أن ديوان الستالي في نسخته المطبوعة الموجودة بين أيدينا يضم ثلاث قصائد تحمل تواريخ إنشائها – وهي القصائد الوحيدة التي تحمل تاريخا في الديوان كله - وهذه التواريخ كلها سابقة على التاريخ المحدد لمولد الستالي؛ فأقدم هذه القصائد تاريخا - وهي في رثاء السلطان أبي محمد بن نبهان بن عمر بن
(*) (1)
محمد بن عمر بن نبهان (1) () (مؤرخة في عام 474 هـ أي قبل التاريخ المحدد لمولد الستالي بأكثر من مائة عام، أما القصيدة الثانية- وهي في مدح أبي عبد الله محمد بن معمر وتعزيته في والدته (2) – فهي مؤرخة في عام 501 هـ، على حين تحمل القصيدة الثالثة - وهي في مدح السلطان ذهل بن عمر وتهنئته بالعودة من الحج (3) تاريخ 559 هـ.
وإذا كان هذا التناقض الواضح بين تاريخ مولد الشاعر وتاريخ إنشاء هذه القصائد لم يلفت نظر محقق الديوان الذي أثبت تاريخ مولد الشاعر في مقدمته للديوان وتواريخ إنشاء القصائد في مواضعها من الديوان دون أن يشير الى ما بين الأمرين من تناقض فإنه لفت نظر بعض الباحثين ودفعهم الى التشكيك في أحد التاريخين فالباحث والشاعر العماني سعيد الصقلاوي يميل الى التشكيك في صحة تواريخ القصائد الثلاث ويفترض أنها تحريف من نساخ الديوان (4).
أما الباحثة والشاعرة العمانية سعيدة بنت خاطر فتميل في الدراسة عن «الشعر في عصر النباهنة الى الاعتداد بصحة تواريخ هذه القصائد، وتنطلق من هذا الرأي الى تبني موقف خاص من إحدى
التي
تعدها
(1) ص 259 من الديوان.
(ج) كذا في الديوان والصواب بحذف كلمة (بن) إذ أن المرثي هو نبهان وكنيته أبو محمد ويدل على ذلك قول
الستالي في هذه المرثية:
37
ص
(2) الديوان (4) شعراء عمانيون ص
فعز علينا دفن نبهان جثة وعز علينا دفن نبهان عزة
63
(3) الديوان
ص
283
يميل بأعناق الرجال سريرها ثوى ميتا في ظلمة الأرض نورها