ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ١٥

15

القضايا الأخرى الخلافية وهي قضية البداية التاريخية لحكم بني نبهان حيث اختلفت الآراء حول هذه البداية اختلافا كبيرا.

ولعله مما يرشح للرأي الأخير أنه من الصعب أن يتواطأ النساخ جميعا على تحريف ثلاثة تواريخ مختلفة، خاصة وأنه لاتوجد في الديوان أي قصيدة أخرى مؤرخة غير هذه القصائد الثلاث ()، وإن كان هذا الرأي ذاته لا يسلم من المثالب حيث تفصل بين أقدم القصائد الثلاث تاريخا وأحدثها تاريخا فترة زمنية مداها خمسة وثمانون عاما وهو مدى زمني طويل في حياة شاعر، خاصة وأن المستوى الفني للقصيدة الأولى لايقل عن مستوى القصيدة الأخيرة الأمر الذي يفترض أنها ليست من أوائل ما

كتب الشاعر.

معه

على أي حال فمن الصعب القطع برأي حاسم فيما يتصل بهذه القضية وبالكثير من قضايا هذا العصر الغامض قبل أن تكتشف بعض الوثائق التاريخية والمصادر العلمية التي تجلي ظلمات الغموض عن جوانب هذا العصر، وما كان لنا أن ننشغل كثيرا بهذا الخلاف لولا أن ديوان الستالي يعد من وجهة نظر الباحثين واحداً من أهم المراجع عن تاريخ تلك الفترة الغامضة، الأمر الذي يدفع الباحثين الى تحقيق النقاط التاريخية المتعلقة

بالديوان وصاحبه.

2 - عصره:

تضاربت آراء المؤرخين والباحثين حول هذا العصر تضاربا كبيرا؛ سواء فيما يتصل ببدايته ونهايته ومداه الزمني، أو ما يتصل بالحكم على رجاله وأحداثه، وكانت هذه الآراء تتضارب كما لاحظ الدكتور أحمد درويش عن المؤرخ الواحد وفي الكتاب الواحد، ويضرب مثالا بابن رزيق في كتابه «الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين حيث يستهل حديثه عن النباهنة في هذا الكتاب بقوله: إن بني نبهان كانوا ملوكا عظاما بعمان ولهم فيها من المكارم والملاحم شأن وأي شأن، أما ذكر ملوكهم على

تظل هذه الحجة قوية، ما لم يثبت أن النساخ الثلاثة، نقلوا عن نسخة واحدة.

(