ديوان الستالي مادح بني نبهان أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي مادح بن نبهان

الجزء ١ · صفحة ٥٥

55

تتماثل

عناصر التركيب؛ فمكونات الجملة التي تتألف منها الشطرة الثانية للبيت تماما وزنا وموقعاً مع مكونات الجملة التي تتألف منها الشطرة الأولى، وقد أضفى امتزاج هذه الفنون البديعية على الصورة البيانية في البيت لونا من الغني الإيحائي والجمال الشكلي

وكشأن الشاعر في الافتتان أحيانًا ببعض الصور والأساليب بحيث لا يمل من تكرارها نجده يفعل ذلك مع بعض صور البديع؛ كالجناس بين العذر والعذار والعذارى، يقول مثلا:

ما حال أشمط ليس يقبل عذره بين العذارى حيث شاب عذاره (1) فهو يجانس هنا بين ثلاث كلمات، ثم يكرر نفس الصورة في قصيدة

أخرى فيقول:

فلما بدا شيب العذار تطلبت على العذارى فيه دينا بلا عذر (2) ولكنه كان في بعض الأحيان يبالغ في تكديس المحسنات في بعض القصائد بصورة تسقطه في هوة التكلف المرذول، كتلك القصيدة الهائية التي كدس في كل بيت من أبياتها أكثر من صورة من صور الجناس، يقول في مطلع هذه القصيدة:

طيف ألم به وهنا فحياه لما حباه برؤياه وزياه (3) سرى إليه فسرى الهم عنه فما أسره عند إسراه ومراه أعجب به كيف أني غير محتشم ومن هداه وهداه وأهداه وتستمر القصيدة على هذا النحو المتكلف حتى نهايتها، فلا يحس القارئ أن الجناس هنا يقوم بأية وظيفة إيحائية، وإنما هو محاولة من الشاعر في إظهار براعته وقدرته على صياغة مثل هذه الجناسات العقيمة.

الموسيقى:

الموسيقى في الديوان في مجملها موسيقى تقليدية، حيث تكثر فيه الأوزان الفخمة الإيقاع كالطويل والكامل والبسيط. وقد استخدم الشاعر

(1) الديوان. ص 227

(2) الديوان. ص 254 (3) الديوان. ص 445