هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس
الجزء ١ · صفحة ٩المقدمة
لمختلف الأدوار والإسهامات التي قدمتها مختلف موجات المهاجرين سواءً في موطن الهجرة أو على مستوى بلدانهم الأصلية؟
وتندرج تحت هذه الإشكالية الرئيسة بعض التساؤلات الفرعية الأخرى وهي:
ما هي الظروف الرئيسة التي دفعت بالسكان إلى الهجرة واختيار الوجهة التونسية؟ ما هي المراحل الرئيسة التي مرّت بها الهجرات والبعثات الميزابية نحو تونس؟ مناطق استقرار هؤلاء المهاجرين في تونس؟
ما
هي
ما
هي
أهم
الأنشطة والأعمال التي مارسها المهاجرون الميزابيون خلال وجودهم في تونس؟ وكيف
كانت وضعية طلبة البعثات العلمية هناك، وأهم أنشطتهم و أعمالهم؟
4 الخطة المتبعة في معالجة الموضوع
للإجابة على هذه الإشكالية ومجموع التساؤلات الفرعية بنيت خطة الدراسة على النحو الآتي:
الفصل التمهيدي: تطرقت فيه إلى التعريف بمنطقة وادي ميزاب سواء من الناحية الجغرافية والمناخية، وأيضاً التطرق لتاريخ المنطقة وأهم خصائصها التاريخية التي ساعدت في تكوين البناء الحضاري لها على مختلف العصور، والتطرق للمجموعات البشرية التي تقطن بالمنطقة وأصولهم ووصولهم إليها، وتطرقنا أيضاً إلى توافد المذهب الإباضي إلى المنطقة باعتبار أن سكان وادي ميزاب من أتباع المذهب.
وفي الفصل الأول: حاولت وصف جميع الأوضاع التي كانت تعيشها منطقة وادي ميزاب، خلال الوجود الاستعماري، ودخول القوات الفرنسية على المنطقة، وكيف تعامل الميزابيون مع هذا الاستعمار، سواء من خلال عقد معاهدة الحماية، أو من خلال الدعم الذي قدمه الميزابيون لقادة المقاومات الشعبية في الجنوب الجزائري بصفة خاصة، وفرض قانون التجنيد الإجباري على السكان وردود أفعال الميزابيين حيال هذا القانون أما اقتصادياً فلقد تطرقت إلى العديد من الجوانب في هذا المجال التي كانت تميز منطقة وادي ميزاب، سواء في الفلاحة أو التجارة أو بعض الصناعات، أما اجتماعياً فقد تطرقت إلى خصائص ومركبات المجتمع الميزابي، وأيضاً إلى حالة السكان العددية في إقليم وادي ميزاب خلال تلك الفترة، وتأثير ذلك على الحالة المعيشية للسكان بصفة عامة، وأما ثقافياً فلقد ركزت على جانب التعليم، سواءً ما تعلق منه بالتعليم الحر أو التعليم الفرنسي، ودور هيئة العزابة في هذا الجانب، ويُعد هذا الفصل مهم نظراً لطبيعة الموضوع المدروس، لأن ظاهرة الهجرة كانت نتيجة الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي كانت يعيشها الفرد الميزابي في
وطنه.
3