هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس
الجزء ١ · صفحة ٢٩الفصل التمهيدي:
التعريف بمنطقة وادي ميزاب
من
الغزو
من الميزابيين و كانت له اتصالات مع الرايس عروج بتونس، حيث كانت فرقته من بين الفرق المدافعة الصليبي لجزيرة جربة في سنة 1510 م، وأيضاً من المجاهدين الأوائل الذين شاركوا الإخوة بربروس في جهادهم ضد الإسبان هو أمين الميزابيين بمدينة الجزائر بكير بن محمد بن بكير المليكي، والذي قاد بفرقته الفدائية هجوما محكما وشجاعا ضد القوات الإسبانية، وذلك عندما استتروا بجنازة وهمية وأوقعوا القوات الإسبانية في فخ لم يستطيعوا الخروج منه وحققوا انتصارا عليهم، ومن بين المواقف التي كانت للميزابيين في عهد العثمانيين هو ما كان في فترة ولاية حسين باشا سنة 1630 م، عندما قرر مجموعة من الكراغلة طرد الأتراك من الجزائر، واكتشفت خيوط المؤامرة من طرف السلطة العثمانية وقاموا بخطة لإفشال هذا المشروع من خلال تنكر مجموعة من عمال بملابس نسائية وإخفاء الأسلحة تحتها ودخلوا للحصن الخاص بهؤلاء بسهولة وبمجرد دخولهم إلى هناك هاجموا المتمردين فأخضعوهم وأحبطوا مشروعهم، كل هذه الأعمال التي كانت من طرف الميزابيين جعلت السلطة العثمانية تقدر لهم جهودهم ولذلك احترمت خصائصهم ومميزاتهم، وأيضاً كان لهم تمثيل داخل الجهاز الإداري العثماني من خلال منصب يسمى "أمين "الميزابيين" ويتولى تعيين هذا الأمين مجلس يتألف من سبعة أعضاء يمثلون قصور ميزاب السبعة، ويكونون له مستشارين في جميع قراراته التي تخص التمثيل الدبلوماسي الحسن للميزابيين لدى
السلطة العثمانية.
بني
ميزاب
منحت السلطة العثمانية للميزابية بالجزائر العاصمة احتكار المجازر ومطاحن القمح التي بلغ عددها خلال القرن الخامس عشر خمسا وعشرين وأيضاً المخابز والحمامات، وذلك مقابل إمداد الانكشاريين بما يحتاجونه من اللحوم مجانا، ولهذا كان الميزابية ملتزمين في أعمالهم من خلال الجدية والالتزام بعملهم فنجد في المذابح، فإنهم كانوا لا يسندون هذه المهنة إلا لمن يحسنها منهم أو من غيرهم ..
5
جربة عام 1520 م، ولقد نظم قصيدة في وقائع هذه الحرب أورد منها أبي اليقظان في ملحقه تسعا وعشرين بيتا، وفي مدينة العطف يوجد مسجدا يحمل اسمه يزار للعبرة والذكرى. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الاباضية، ج 2، ص ص (169 - 170).
ص
191
1 - بكير بن محمد بن بكير هو من مليكة بميزاب، كان امين الميزابيين بالجزائر العاصمة ورئيس جماعتهم هناك، وقد استدعاه خير الدين بربروس العثماني إلى قصره في مهمة سياسية، وذلك عند الهجوم الاسباني وإحاطتهم بالجزائر العاصمة، فساعده بكير بن محمد من خلال تكوين فرقة من الفدائيين الميزابيين، وحقق النصر من خلال الحيلة التي قاموا بها. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الاباضية، ج 2، 2 - الحاج موسى بن عمر: القضايا الوطنية والعربية الإسلامية من منظور أعلام ميزاب 1962/ 1902، رسالة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر، إشراف الدكتور: شاوش حباسي، جامعة الجزائر، 2008/ 2007 م -ص (13 - 17).، ص
3 - يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ بني ميزاب، ص ص (68 - 69). 4 - مفدي زكرياء: أضواء على وادي ميزاب ماضيه وحاضره، ص 110.
5 - يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ بني ميزاب، ص
69
23